مسألة : قد يقال بتعلق الخمس بالمال على نحو الإشاعة ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) كما عن غير واحد من علماء العصر ومن قارب عصرنا ، وهو الذي يظهر من
الجواهر في ذيل مسألة خمس أرباح المكاسب ، فإن فيه :
ضرورة اشتراك ذوي الخمس معه وإن كان له
تأخير الأداء ( 1 ) .
وهو الذي استظهره في المدارك عن عبارة الأصحاب في الزكاة على ما في
مصباح الفقيه ( 2 ) .
وقد احتمل صاحب المصباح في تعلق الزكاة وجوها :
الأول : ما ذكر من الشركة الإشاعية الحقيقية .
ثانيها : الكلي في المعين . ثالثها : أن يكون كحق
غرماء الميت بالتركة ، فإنه مورد لهذا الحق لا يجوز
النقل والانتقال والتقسيم حتى يؤدى حقه ولو من غير
هذا المال ، سواء كان المؤدي هو المالك أو غيره ،
وليس الدين متعلقا بذمة الورثة ، بل لا يقسم المال
حتى يؤدى الدين من التركة أو غيرها . رابعها : أن
يكون كحق الرهانة ، فهو متعلق بالذمة والعين مرهونة
لها . خامسها : أن يكون من قبيل حق الجناية . وقيل في
الفرق بينهما بأن الأول مانع عن النقل والانتقال دون
الثاني . سادسها : أن يكون من قبيل منذور التصدق ( 3 ) .
انتهى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 55 .
( 2 ) ج 3 ص 43 .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 42 .