فروع
في التلف والإتلاف
الأول : الإتلاف قبل استقرار الخمس في غير المؤونة إذا كان عن
عمد وبعد استقرار الخمس مطلقا موجب للضمان .
الثاني : التلف بعد الاستقرار في فرض عدم الإذن في التأخير
موجب له أيضا ، لأنه غصب .
الثالث : التلف في فرض الإذن في التأخير لمصلحة المالك من باب
العسر أو الضرر مع فرض عدم جواز التصرف هل يوجب الضمان أم لا ؟
فيه وجهان ، لعل الأظهر عدم الضمان ( * 1 ) ،
شرح
( * 1 ) يمكن الاستدلال على عدم الضمان بما استدل به في المستمسك ( 2 ) - في
باب الإجارة بعد تمامية مدتها والتخلية بين العين والمؤجر - الدال عرفا على
الاستيمان ، من صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ) .
وقال : ( ليس على مستعير عارية ضمان ،
وصاحب العارية والبضاعة مؤتمن ) ( 3 ) .
والاستدلال بذلك يتم بأمور :
منها : كون المأذونية أعم من مصلحة صاحب المال أو من بيده المال ، وهذا
حاصل في المقام قطعا ، فإن المستعير مأذون لمصلحة نفسه والمستودع مأذون
لمصلحة صاحب المال .
ومنها : كون الايتمان أعم من المالكي والشرعي ، وهو مقتضى الإطلاق .
هامش
( 1 ) ج 12 ص 69 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 237 ح 6 من ب 1 من أبواب العارية .