أداء مال آخر غيرهما ؟ *
شرح
يكون الإتلاف عمديا أو غيره ، فإنه مقتضى حكم المغصوب الواضح الوارد في
الأدلة الكثيرة التي منها صحيح أبي ولاد المعروف ( 1 ) .
والمشهور بينهم التمسك بعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 2 ) من حيث
إن الحكم بالضمان على فرض التلف داخل في إطلاقه . وهو مشكل بملاحظة
الغاية الظاهرة في صورة الوجود .
ويمكن تقريب دلالته بأنه بعد فرض دلالته على ضمان المنافع غير
المستوفاة فضمان العين لا سيما في صورة الإتلاف أولى من حيث الضمان ، كما
هو واضح .
هذا ، مضافا إلى ( قاعدة من أتلف ) المستخرجة من الأخبار الكثيرة . وهذا لا
إشكال فيه .
( * 1 ) الظاهر أنه على المعروف بين المتأخرين من ( جواز الأداء من مال آخر
في صورة وجود العين ) يجوز أيضا في صورة تلفه .
والوجه فيه أمران :
أحدهما : الأولوية ، فإنه إذا كان أداء المال الآخر الذي ليس بدلا واقعيا
للخمس مجزيا في صورة وجود العين وإمكان أداء نفس الحق ففي صورة
الإتلاف أولى بالإجزاء .
ثانيهما : أن ذلك مقتضى البدلية ، فإن المالك كان له حق التبديل بالنسبة إلى
العين فمقتضى البدلية ثبوت ذلك الحق له ، كما أنه لو أتلفه الغير كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 313 الباب 7 من أبواب الغصب .
( 2 ) المستدرك : ج 14 ص 7 ح 12 من ب 1 من أبواب كتاب الوديعة .