تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
شرح
أن يقال بكفاية الايتمان النوعي ولو لم يكن في شخص المورد ، وإلا يشكل العارية بالنسبة إلى غير المأمون إذا قطع بعدم الخيانة ، وكذا الوديعة . والأولى الاستدلال لذلك بما رواه في الوافي عن التهذيب عن الحسين عن الثلاثة وعن الصدوق - وسنده معتبر - بإسناده عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال : ( هو مؤتمن ) ( 1 ) . فإن المفروض هو فرض السرقة وعدم خيانته ، واحتمال الإهمال في الحفظ مدفوع بالإطلاق . وظهوره في بيان الصغرى لدخوله في كبرى ( كل مؤتمن غير ضامن ) واضح . نعم ، يبقى إشكال ظهوره في الايتمان الفعلي ولو بنحو الظن لا عدم الاطمينان أصلا ، ويمكن منع ذلك . ويمكن أن يقال : إن الحكم بالضمان في صورة التلف القهري مع فرض الإذن من صاحبه ضرر على الضامن مدفوع بحديث نفي الضرر ، ولا يتعارض الضرران ، لعدم توجه الضرر إلى الضامن بل إلى صاحب المال ، ولا فرق عرفا وعقلا بين تلف المال عند نفسه وبين تلفه عند المأذون من دون تقصير منه . مع أن حديث ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 2 ) لا يدل على ضمان العين ، لوجود الغاية الظاهرة في فرض وجود العين ، ودلالتها على ضمان المنافع مطلقا حتى غير المستوفاة لا يلازم ضمان العين ، فالأصل براءة الذمة عن الضمان في صورة الإذن .
هامش
( 1 ) الوافي : ج 18 ص 877 ح 8 من ب 143 . ( 2 ) المستدرك : ج 17 ص 88 ح 4 من ب 1 من أبواب الغصب .