الخامس : هل التلف بعد استقرار الخمس إذا كان المالك معذورا في
التأخير لا يوجب الضمان مطلقا ، أو يوجبه مطلقا ، أو يفصل بين صورة
الإذن في التصرف والاتجار وغيرها ، أو يفصل بين كون الإذن من جانب
الله فقط أو كان من جانب ولي الخمس ، أو يفصل بين كون الإذن المفروض
في التأخير لمصلحة المالك أو لمصلحة صاحب الخمس ؟ وجوه ( * 1 ) .
شرح
ذلك التي منها صحيح أبي ولاد ( 1 ) ، إذ لا خصوصية للدابة والشخص الخاص . ومنها
حديث ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 2 ) بتقريب دلالته على ضمان المنافع
حتى غير المستوفاة ، فيدل على ضمان العين بالأولوية ، كما تقدم في الفرع الأول
من تلك الفروع . ومنها ما دل على الضمان في الأمانات إذا تخلف أمر صاحب
المال فتلف ( 3 ) . إلى غير ذلك ( 4 ) . فلا إشكال في هذا الفرع أصلا .
( * 1 ) فيمكن أن يقال بعدم الضمان مطلقا حتى في فرض عدم جواز التصرف ،
بأن لا يكون بانيا على أداء الخمس أولا ، وعدم الإذن المالكي من طرف صاحب
الخمس أو وليه - أي الحاكم الشرعي على فرض ولايته بالنسبة إلى الخمس -
ثانيا ، وعدم تحقق الإذن الإلهي الشرعي من باب ملاحظة مصلحة المالك - كدفع
الضرر والحرج عنه - ثالثا .
والوجه في ذلك مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ) .
وقال : ( ليس على مستعير عارية ضمان ،
وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 313 الباب 7 من أبواب الغصب .
( 2 ) عوالي اللآلئ : ج 2 ص 345 ح 10 من باب القضاء .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 13 ص 229 الباب 5 من أبواب الوديعة .
( 4 ) راجع المصدر : ص 271 الباب 29 من أبواب الإجارة .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 237 ح 6 من ب 1 من أبواب العارية .