ولكن الأحوط هو الضمان . وأما مع فرض سبق الرضا واستصحابه
فالظاهر هو الضمان ( * 1 ) .
ومن ذلك يظهر وجه عدم الضمان في فرض الإذن في التصرف مع
الإذن في التأخير سواء كان لمصلحة المالك أو لمصلحة ولي الخمس ،
وكذا صورة عدم الإذن في التصرف وكان الإذن في التأخير لمصلحة
ولي الخمس ، وصورة الإذن من ولي الخمس من الحاكم الشرعي أو
الهاشميين ، فإن كل ذلك أولى بعدم الضمان ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لوجهين :
الأول : بناء العقلاء على عدم الاكتفاء بالاستصحاب ، بل لا بد من الإذن أو
تحصيل العلم بالرضا ولو من باب السكوت ، وإلا لم يكن فرق بين استصحاب
الرضا وأصالة الحلية في صورة الشك في الرضا .
ثانيهما : صحيح أبي ولاد ( 1 ) المعلوم احتمال رضا صاحب البغل بالتعدي عن
مورد الإجارة مع أداء الأجرة أو شموله لذلك قطعا ، ولا يمكن حمل ذلك على
صورة القطع بعدم الرضا ، لأنه فرد نادر بالنسبة إلى من يكتري البغل الذي لا يريد
إلا كراء بغله نوعا ، وعدم الرضا بالتأخير من باب توليد احتمال الهلاك لا ينافي
الرضا بالتصرف على تقدير الوجود وإعطاء كراء بغله .
( * 2 ) نعم ، قد يعارض صورة الإذن الشرعي بما رواه في الوسائل بالسند
الصحيح عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الضالة يجدها
الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فتنفق ، قال : ( هو
ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا ونفقت فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 313 الباب 7 من أبواب الغصب .