ولعل الظاهر لزوم أداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي ( * 1 ) . ويجوز
أداء غيرهما برضا صاحب الخمس كما تقدم في صورة وجود العين .
الثاني : الإتلاف العمدي غير المصروف في المؤونة والفاضل عن
المؤونة قبل استقرار الخمس بحكم الإتلاف بعد الاستقرار ( * 2 ) .
الثالث : التلف القهري في الحول غير موجب للضمان ( * 3 ) .
الرابع : التلف بعد استقرار الخمس إذا لم يكن معذورا في التأخير
موجب للضمان ( * 4 ) .
شرح
مقتضى البدلية ذلك .
هذا على المشهور ، وأما بناء على ما استفدنا من الأدلة من ( عدم ثبوت
التخيير في التبديل في صورة وجود العين إلا في ضمن الربح ) فيكون الغنيمة هي
البدل فلا وجه لأجزاء غير المثل والقيمة .
( * 1 ) كما تقدم في التعليق السابق ، فإن التخيير مع وجود العين غير ثابت إلا
بتبديل الغنيمة بغنيمة أخرى ، ومع فرض إتلاف المالك لا غنيمة في البين حتى
ينتقل الخمس إليها ، كما لا يخفى .
( * 2 ) لأن الغنيمة متعلقة للخمس في أثناء الحول بشرط كونها فاضلة عن مؤونة
السنة وبشرط بقاء صدق الغنيمة على ما أفاد ، ولذا يشترط فيها الشرطان ، فإنه إن
كان الإتلاف بنحو الخطأ فهو بحكم التلف والخسران فلا يصدق عليه غنيمة السنة
بنحو الاستقرار ، وإن كان بنحو العمد وكان مصروفا في المؤونة فلا يتعلق به
الخمس .
( * 3 ) قد ظهر وجهه مما علق على الفرع السابق ، فإن التلف القهري بحكم
الخسران فلا يكون موردا للخمس ، لعدم صدق غنيمة السنة الملحوظة بالنسبة إلى
مجموع ما حصل في السنة ، فهو كفسخ البيع الخياري .
( * 4 ) لكونه غصبا والمغصوب مضمون ، لدلالة غير واحد من الأدلة على