تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
فروع في التلف والإتلاف من حيث الضمان الأول : لو أتلف المالك الخمس بعد الاستقرار - بحلول الحول في الأرباح ومن دون اشتراط في غيرها على المشهور بينهم - فلا إشكال في الضمان مطلقا ( * 1 ) ، إنما الإشكال في أن ضمانه هل يكون كضمان سائر المتلفات فيكون مضمونا بالمثل في المثلي والقيمة في القيمي أو يكفي
شرح
منها : أنه يلزم أن لا يجب الخمس في كل عام إذا كان بناؤه على صرف ربح السنة الأولى في مؤونة السنة الثانية . وهو خلاف الضرورة أيضا . ومنها : أن مقتضى العام الاستغراقي وجوب الخمس في كل سنة ، وبقاء الوجوب في السنة التالية من باب أن مقتضى بناء العقلاء على بقاء الحق ما لم يوف به ، ومقتضى الاستثناء هو الاستثناء بالنسبة إلى المجعول من دون نظر إلى السنوات الأخر ، ومقتضاه استثناء مؤونة سنة الربح لا مطلق السنين . ومنها : منافاته للمكاتبة الدالة على وجوب الخمس في كل عام ، فافهم وتأمل . ومنها : أنه على فرض كون المستثنى هو مؤونة العمر فليس المقصود هو إخراج المؤونة من نفس ربح السنة الأولى ، فإن المؤونة المستثناة هي المصارف التي تصرف في معيشته كانت من الربح أو من غيره ، فإذا فرض أن له ربح في السنة الثانية كافية بمؤونة السنة فالربح فيه الخمس ، لأنه فاضل عن مؤونته . نعم يبقى الإشكال في مسألة من لا يفي ضيعته مثلا بمؤونته وتقدم الكلام فيه وربما يأتي إن شاء الله تعالى الكلام فيه ، وله وجه قوي في عدم وجوب الخمس كما تقدم ، وهو غير الفرض ، فالمسألة واضحة بحمده تعالى . ( * 1 ) أي من غير فرق بين الصرف في المؤونة وغير ذلك ومن غير فرق بين أن