من غير فرق بين أن يصرفه في مؤونته أم لا ( * 1 ) .
شرح
والخسران العمديين ، لعدم بقاء الغنيمة ، وإن كان الثاني فلا بد من الحكم بالخمس
حتى في صورة القصور وغير العمد .
قلت : الموضوع هو الغنيمة الحادثة في السنة المستقرة في اليد بحيث لا
تخرج عن يده إلا بالعمد والاختيار ، فيرتفع الإشكال . والمقصود من الغنيمة
الحادثة هي كلي الغنيمة الصادقة على الأفراد المتبادلة في التحقق لكن بشرط
الاستقرار في اليد ، فلا يخرج عن يده بالفسخ من طرفه أو بالغفلة . وأما العمد فلا
ينافي الاستقرار . والله العالم .
( * 1 ) أما عدم جواز التصرف فيه في غير المؤونة من الاتجار وغيره فهو مقتضى
عموم أدلة عدم جواز التصرف المتقدمة ( 1 ) ومقتضى عموم دليل عدم جواز
التصرف في مال الغير بغير إذنه ( 2 ) . وأما عدم الجواز في صورة الصرف في المؤونة
فلأن الجواز مبني إما على كون الموضوع للخمس ربح العمر والمستثنى منه مؤونة
العمر ، وهذا خلاف الضرورة ، لأن مقتضاه جواز التأخير إلى آخر العمر إذا كان
بانيا على الصرف في المؤونة بتوسعة الدار والمتاع والشروع في الأسفار
والسياحات ، وخلاف صريح قوله عليه السلام في المكاتبة : ( فأما الغنائم والفوائد فهي
واجبة عليهم في كل عام ) ، ( 1 ) وإما على كون المستثنى من الربح في كل سنة في
مقام تعلق الخمس هو الربح الذي لا يصرف في المؤونة في السنة أو في ما بعد
السنة ، وذلك لعدم تحديد المؤونة المستثناة لمؤونة السنة .
وهو مردود أيضا بوجوه :
هامش
( 1 ) في ص 762 و 763 .
( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 17 ص 309 ح 4 من ب 1 من أبواب الغصب .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .