تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
فإذا اتجر به تكون المعاملة فضولية ويجوز للحاكم إجازتها بشرط أخذ الباقي منه ( * 1 ) أو جعله عليه وقبوله . وأما الخسران من دون التقصير فلا يوجب شئ عليه ، لأنه لا يصدق الغنيمة بالنسبة إلى الحول . ومنه يظهر حكم التلف أو الإتلاف غير العمدي ، من جهة عدم الضمان
وأن الإتلاف العمدي غير جائز من جهتين : الإسراف والتصرف في مال الغير ( * 2 ) .
مسألة : الظاهر أنه لا يجوز التصرف في الخمس بعد الحول إذا لم يكن له عذر في التأخير أو كان ولم يكن بانيا على الأداء ،
شرح
دون الإذن ، لأن الإذن الثابت في الاتجار من خبر ريان والمكاتبة وغيرهما محمول على النقل والانتقالات المقصود بها المعاملة ، وفي المفروض تكون المعاملة صورية ، والمقصود الأصلي هو المحاباة ، فالمعاملة حينئذ تصير فضولية إذا وقعت على عين المال الذي فيه الخمس . ( * 1 ) فإن مقدارا من الربح الذي في البدل موضوع للغنيمة المتبدلة من حيث الأفراد ، والباقي يتلف بالبيع والإجازة فيضمنه البائع ، والإتلاف وإن كان مستندا إليهما إلا أنه جعل الحاكم الضمان عليه في ضمن الإجازة وأنه قبل ذلك . ( * 2 ) فالتصرف المضر بالخمس إما بنحو الاتجار بالخسران وإما بنحو الإتلاف ، وكل منهما إما أن يكون عن قصور وإما أن يكون بنحو العمد إلى ذلك ، والعمد إما أن يكون بنحو يكون ذلك الخسران والضرر مما يصرف في المؤونة وإما لا يكون كذلك ، فتلك صور ستة . وعدم الجواز والضمان منحصران بالاتجار مع الخسران والإتلاف العمدي غير المصروف في المؤونة . إن قلت : الموضوع للخمس إما أن يكون هو الغنيمة الباقية إلى آخر الحول أو الغنيمة الحاصلة في الحول ، فإن كان الأول فلا خمس في صورتي الإتلاف