وأما المختلط بالحرام فالظاهر عدم حلية التصرف في الحول فكيف
بما بعده ( * 1 ) ، وإن اتجر كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى المقدار الحرام
المجهول ، فإن أجازها الحاكم يتبعه الربح بالنسبة إلى ذلك ( * 2 ) . ولا فرق
في ذلك بين أن يصرف في المؤونة أو غيرها ( * 3 ) .
الظاهر عدم جواز الاتجار بالخسران حتى في الحول عمدا إذا لم
يكن ذلك من مؤونته عرفا ( * 4 ) .
شرح
في الروايات من باب كونه من مصاديق الغنيمة ( 3 ) .
( * 1 ) لأنه لا يمكن الحكم بذلك من باب خبر ريان بن الصلت والمكاتبة
الواردة في الضياع والأرباح تحليلا وإيجابا ، المنصرف عن المال المختلط
بالحرام - بمعنى عدم التعرض له أصلا - فمقتضى العلم الإجمالي بوجود الحرام
عدم جواز التصرف لا بالاتجار ولا بالتصرف .
( * 2 ) لعدم كون الخمس فيه ، بل يكون إعطاء الخمس محللا لما فيه من الحرام ،
فالوجه في فضولية المعاملة عدم دلالة الدليل على جواز التصرف بالاتجار ،
والوجه في الشركة في الربح تحقق الشركة في المال ، والربح يتبعه ، من دون دلالة
دليل على خلاف القاعدة المذكورة . وربما يأتي الكلام في الفضولية بعد ذلك .
( * 3 ) لعدم استثناء المؤونة منه ، فإن المستثنى منه هو الخمس ، وليس فيه
الخمس قبل الإعطاء بل الإعطاء محلل له .
( * 4 ) كأن كانت المعاملة الخسرانية لتأمين معيشة من يهم أمره أو مساعدته
كأخيه وأخته ، فحينئذ يكون ذلك من مؤونته عرفا كالهبة لولده أو أقربائه .
والوجه لعدم الجواز في غير فرض المستثنى أنه تصرف في مال الغير من
هامش
( 1 ) تقدم في ص 144 .