تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
وأما المختلط بالحرام فالظاهر عدم حلية التصرف في الحول فكيف بما بعده ( * 1 ) ، وإن اتجر كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى المقدار الحرام المجهول ، فإن أجازها الحاكم يتبعه الربح بالنسبة إلى ذلك ( * 2 ) . ولا فرق في ذلك بين أن يصرف في المؤونة أو غيرها ( * 3 ) .
الظاهر عدم جواز الاتجار بالخسران حتى في الحول عمدا إذا لم يكن ذلك من مؤونته عرفا ( * 4 ) .
شرح
في الروايات من باب كونه من مصاديق الغنيمة ( 3 ) . ( * 1 ) لأنه لا يمكن الحكم بذلك من باب خبر ريان بن الصلت والمكاتبة الواردة في الضياع والأرباح تحليلا وإيجابا ، المنصرف عن المال المختلط بالحرام - بمعنى عدم التعرض له أصلا - فمقتضى العلم الإجمالي بوجود الحرام عدم جواز التصرف لا بالاتجار ولا بالتصرف . ( * 2 ) لعدم كون الخمس فيه ، بل يكون إعطاء الخمس محللا لما فيه من الحرام ، فالوجه في فضولية المعاملة عدم دلالة الدليل على جواز التصرف بالاتجار ، والوجه في الشركة في الربح تحقق الشركة في المال ، والربح يتبعه ، من دون دلالة دليل على خلاف القاعدة المذكورة . وربما يأتي الكلام في الفضولية بعد ذلك . ( * 3 ) لعدم استثناء المؤونة منه ، فإن المستثنى منه هو الخمس ، وليس فيه الخمس قبل الإعطاء بل الإعطاء محلل له . ( * 4 ) كأن كانت المعاملة الخسرانية لتأمين معيشة من يهم أمره أو مساعدته كأخيه وأخته ، فحينئذ يكون ذلك من مؤونته عرفا كالهبة لولده أو أقربائه . والوجه لعدم الجواز في غير فرض المستثنى أنه تصرف في مال الغير من
هامش
( 1 ) تقدم في ص 144 .