ولا فرق بين الباني على إعطاء الخمس وغيره من حيث جواز
الاتجار أولا ، وعدم الاشتراك في الخسران ثانيا ، وعدم الاشتراك في
شرح
وأن الذي لا يأخذ خمسه منا منه عليهم ليس نفس الخادم والإناء وغير ذلك مما
في المكاتبة ، وربما يكون المبدل في أول ظهور الربح بل بعد حصاده قيمته ستمائة
فيأخذ المؤونة وترتفع قيمته السوقية فيبيع الخمسمائة الباقية ألفا ، والظاهر القريب
بالصريح أن إرسال نصف السدس من القيمة التي هي الألف بلا إشكال .
وخبر ريان بن الصلت أظهر من ذلك ، بل لو كان ربح التجارة الواحدة موردا
للاسترباح وموجبا للشركة فإذا فرض النقل والانتقال في كل يوم وحصول الربح
بمئات من التجارات فلا يمكن عادة حساب الشركة ، لأن كل تجارة ربح وفيه
خمس وفي خمسه ربح ، وكذا في النماءات الخارجية ، فإن القصب إذا صار بمقدار
ذراع كان ربحا مثلا فخمسه لولي الخمس ، فالذراع الثاني مشترك بينه وبين
صاحب الخمس يتبعه خمس الذراع الثاني وربحه أربع أجزائه الأخر ، بل في كل
شبر يكون ذلك الحساب ، وكذا بالنسبة إلى ارتفاع القيمة السوقية . ولا فرق في
تبعية النماء بين الفروض المذكورة ، وذلك مما يقطع بخلافه ، فإن حساب ذلك في
النماءات التدريجية والتجارات التدريجية والارتفاعات التدريجية غير ممكن
عادة ولم يقع في سؤال أحد ذلك وينافي الشريعة السهلة السمحة ، وهذا أصعب
جدا من إعطاء خمس الربح في كل تجارة من دون التأخير . فالمسألة بحمد الله
تعالى وحسن توفيقه واضحة جدا ، فإنه مقتضى أدلة الخمس الظاهرة في الأبدال
أو الصريحة في ذلك ، خصوصا ما كان الموضوع فيه التجارة ، كخبر أبي علي ( 1 ) وما
في المكاتبة من تحليل الخمس في التجارات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 349 ح 5 .