تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
ولا فرق بين الباني على إعطاء الخمس وغيره من حيث جواز الاتجار أولا ، وعدم الاشتراك في الخسران ثانيا ، وعدم الاشتراك في
شرح
وأن الذي لا يأخذ خمسه منا منه عليهم ليس نفس الخادم والإناء وغير ذلك مما في المكاتبة ، وربما يكون المبدل في أول ظهور الربح بل بعد حصاده قيمته ستمائة فيأخذ المؤونة وترتفع قيمته السوقية فيبيع الخمسمائة الباقية ألفا ، والظاهر القريب بالصريح أن إرسال نصف السدس من القيمة التي هي الألف بلا إشكال . وخبر ريان بن الصلت أظهر من ذلك ، بل لو كان ربح التجارة الواحدة موردا للاسترباح وموجبا للشركة فإذا فرض النقل والانتقال في كل يوم وحصول الربح بمئات من التجارات فلا يمكن عادة حساب الشركة ، لأن كل تجارة ربح وفيه خمس وفي خمسه ربح ، وكذا في النماءات الخارجية ، فإن القصب إذا صار بمقدار ذراع كان ربحا مثلا فخمسه لولي الخمس ، فالذراع الثاني مشترك بينه وبين صاحب الخمس يتبعه خمس الذراع الثاني وربحه أربع أجزائه الأخر ، بل في كل شبر يكون ذلك الحساب ، وكذا بالنسبة إلى ارتفاع القيمة السوقية . ولا فرق في تبعية النماء بين الفروض المذكورة ، وذلك مما يقطع بخلافه ، فإن حساب ذلك في النماءات التدريجية والتجارات التدريجية والارتفاعات التدريجية غير ممكن عادة ولم يقع في سؤال أحد ذلك وينافي الشريعة السهلة السمحة ، وهذا أصعب جدا من إعطاء خمس الربح في كل تجارة من دون التأخير . فالمسألة بحمد الله تعالى وحسن توفيقه واضحة جدا ، فإنه مقتضى أدلة الخمس الظاهرة في الأبدال أو الصريحة في ذلك ، خصوصا ما كان الموضوع فيه التجارة ، كخبر أبي علي ( 1 ) وما في المكاتبة من تحليل الخمس في التجارات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المصدر : ص 349 ح 5 .