تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
شرح
الشركة هو الخمسمائة الأولى وخمسها مائة والأربعمائة الثانية وخمسها ثمانون . وإن فرض أن الموضوع للخمس هو الربح الحاصل للمالك وكونه ملكا للمالك مع قطع النظر عن تعلق الخمس فيتم الدليل ، إلا أنه يعارض دليل تبعية الربح للأصل . ويمكن الجواب عن التعارض بوجوه : منها الرجوع إلى الاستصحاب بعد التعارض . ومنها أنه إذا كان مقتضى الدليل عدم تبعية النماء للأصل في المقام نقول به من باب فرض جواز التصرف ، ولا فرق في ذلك بين التصرف بنحو الشركة أو التصرف بأن يجعل ما يعادل قيمة الخمس له ، لأن كليهما مشتركان في كونهما على خلاف قاعدة عدم التصرف في المال إلا بإذن صاحبه ، والمرجح هو الأخذ بدليل الخمس من غير تعارض ، إلا أن الفرض خلاف الظاهر ، إذ الظاهر أن الخمس متعلق بربح مال المالك ، لا بالأعم منه ومال شريكه ولو بالنظر إلى دليل الخمس ، فالدليل غير واضح . ويمكن الاستدلال على ذلك بأن الموضوع للخمس هو الغنيمة الباقية من أول السنة إلى آخرها ، وبعد النقل لا يكون الخمسمائة غنيمة باقية بل الغنيمة الباقية بدلها ، فالخمس ينتقل من المبدل إلى البدل ويملك المالك جميع الخمسمائة وينتقل إلى المشتري من ملك المالك بعد ارتفاع عنوان الخمس منها ، فيكون الخمس في المثال مائتين . ويدل على ذلك من دون شبهة مكاتبة علي بن مهزيار ( 1 ) المستفاد منها تعلق الخمس بالبدل وأن الضياع بما لها من الحبوب والفواكه ليس فيها نصف السدس
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 769 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي