شرح
الشركة هو الخمسمائة الأولى وخمسها مائة والأربعمائة الثانية وخمسها ثمانون .
وإن فرض أن الموضوع للخمس هو الربح الحاصل للمالك وكونه ملكا
للمالك مع قطع النظر عن تعلق الخمس فيتم الدليل ، إلا أنه يعارض دليل تبعية
الربح للأصل .
ويمكن الجواب عن التعارض بوجوه : منها الرجوع إلى الاستصحاب بعد
التعارض . ومنها أنه إذا كان مقتضى الدليل عدم تبعية النماء للأصل في المقام
نقول به من باب فرض جواز التصرف ، ولا فرق في ذلك بين التصرف بنحو الشركة
أو التصرف بأن يجعل ما يعادل قيمة الخمس له ، لأن كليهما مشتركان في كونهما
على خلاف قاعدة عدم التصرف في المال إلا بإذن صاحبه ، والمرجح هو الأخذ
بدليل الخمس من غير تعارض ، إلا أن الفرض خلاف الظاهر ، إذ الظاهر أن
الخمس متعلق بربح مال المالك ، لا بالأعم منه ومال شريكه ولو بالنظر إلى دليل
الخمس ، فالدليل غير واضح .
ويمكن الاستدلال على ذلك بأن الموضوع للخمس هو الغنيمة الباقية من أول
السنة إلى آخرها ، وبعد النقل لا يكون الخمسمائة غنيمة باقية بل الغنيمة الباقية
بدلها ، فالخمس ينتقل من المبدل إلى البدل ويملك المالك جميع الخمسمائة
وينتقل إلى المشتري من ملك المالك بعد ارتفاع عنوان الخمس منها ، فيكون
الخمس في المثال مائتين .
ويدل على ذلك من دون شبهة مكاتبة علي بن مهزيار ( 1 ) المستفاد منها تعلق
الخمس بالبدل وأن الضياع بما لها من الحبوب والفواكه ليس فيها نصف السدس
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .