ولعل الظاهر أيضا عدم الاشتراك في الربح الحاصل في أثناء السنة ،
فلو ربح ستمائة وكانت مؤونته مائة وقد أخذها واتجر بالباقي من غير
فصل معتد به فربح خمسمائة كان الخمس مائتين ، لا مائتين وثمانين ( * 1 ) .
شرح
متفاهم العرف مؤونة سنته مع كفاية رأس ماله بمؤونة كل سنة كما يظهر من
المكاتبة ( 4 ) ، وسنوضحه إن شاء الله في الفرع الآتي .
( * 1 ) كما في الجواهر في مبحث أرباح المكاسب ، نظرا إلى أن الخمس في
الخمسمائة الأولى هي المائة ويتبعها نماؤها وهو المائة أيضا ، فيكون الباقي من
الربح الثاني الذي للمالك أربعمائة وخمسها ثمانون ( 5 ) .
وجه عدم صحته ظهور ما أشير إليه من الأخبار - في التعليق المتقدم - في
ملاحظة نسبة الربح إلى مجموع السنة مضافا إلى مالك المال الذي له رأس المال
أو يعمل بيده ، فالموضوع للخمس هو الربح الحاصل من عمله مع قطع النظر عن
تعلق الخمس أو ولو مع تعلق الخمس لكن كان الصادق عليه أنه ربح ماله ولو
بالواسطة ، ولا ريب أن ربح ماله ولو بواسطة الربح الأول الذي فيه الخمس يكون
في المثال ألفا وخمسه مائتان .
لكن الإنصاف أن هذا التقريب غير واضح ، فإن الربح المضاف إلى السنة :
إن فرض أنه هو ما كان ربحا لمال المالك ولو مع الخروج عن ماله - بأن
وهب بعض ربحه إلى غيره واتجر بالمجموع بإذنه - فهو غير صحيح ، بل لا بد أن
يكون مالكا للربح حتى يتعلق به الخمس .
وإن فرض أن الموضوع للخمس هو ما كان ربحا للسنة بشرط عدم حصول
شركة في الأثناء ولو من ناحية الخمس فالربح الذي حصل له في السنة من دون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 55 .