وأما إخراج المعادن الباطنة منها فلا إشكال للمسلم إذا كان بإذن
الحاكم الشرعي والسلطان المتولي للخراج معا إذا كان موجودا ، وإلا
فبإذن الحاكم الشرعي ، وليس للحاكم الإذن في ذلك إلا في ما يرى فيه
مصلحة المسلمين بإيجاد المعدن وصرف عوضه في المنافع العامة لهم ،
وفي غير ذلك إشكال *
شرح
فيها شرع سواء .
( * 1 ) وجه عدم الجواز أمران :
أحدهما : دعوى كون المعدن جزء للأرض أو بحكمه ، لأنه من غير المنقول ،
وكل ذلك للمسلمين ، وما يمكن أن يتصرف فيه ويتملك منها هو المنافع ، كأن
يغرس فيها الأشجار أو يزرع الأرض ويتملك غلتها ، فهو بعينه للمسلمين .
ثانيهما : أنه على فرض كونه بحكم المنافع فهو أيضا غير واضح في عصر
الغيبة ، فإن الشيخ الأنصاري قدس سره ذكر في مكاسبه وجوها خمسة :
الأول : عدم جواز التصرف إلا بإذن السلطان
الذي يحل منه أخذ الخراج والمقاسمة .
الثاني : جوازه مطلقا ، نظرا إلى ما دل على تحليل
الأرض مطلقا للشيعة .
الثالث : عدم الجواز إلا بإذن الحاكم الشرعي
الذي هو نائب الإمام عليه السلام .
الرابع : الجواز لمن يحل له أخذ الخراج وعدم
الجواز لغيره .
الخامس : التفصيل بين ما عرض له الموت فيجوز
التصرف فيها بالإحياء - لإطلاق دليل الإحياء - وبين