وأما إخراج المعادن من الأراضي المفتوحة عنوة التي تكون رقبتها
للمسلمين فلا إشكال في الظاهرة منها على الظاهر إذا كان المخرج
مسلما ( * 1 ) .
شرح
جدا من سوق الرواية الواردة في مقام بيان مطلب كلي مستمر إلى قيام القائم ، وإما
بغير ذلك . والذي أظن في توجيه الخبر الشريف أن المقصود من أن ( الأرض كلها
للإمام ) هو الملكية الولائية ، ويكون حرمة ذلك من حيث عدم كونه بإذن ولي
الأمر . ونظير ذلك لتوضيح المرام تصرف الابن في مال نفسه مع نهي الوالد عن
التصرف الخاص ، فإنه لا يكون حراما من حيث التصرف في مال الغير بل يكون
حراما - بناء على وجوب إطاعته وحرمة مخالفته أو في ما كان عقوقا - من جهة
ذلك ، بخلاف من يتصرف في مال أبيه من دون رضاه في التصرف في المال أو من
دون رضاه في ذلك التصرف .
وأما إخراجهم فذلك كإخراج الكفار لا يدل على عدم تملكهم قبل قيام
القائم ، بل المستفاد من بعض الروايات أنه يمكن أخذ الأرض من الشيعة أيضا ،
ففي خبر عمر بن يزيد :
( من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه
طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر
القائم عليه السلام فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ) ( 1 ) .
وملخص الكلام أن من أحيا أرضا من المسلمين بإخراج المعادن الباطنة
فعليه الخمس ولو على القول بتوقف الخمس على ملكية ما يخرج من المعدن ،
وهو العالم .
( * 1 ) لما تقدم ( 2 ) مما نقلناه عن الجواهر من قيام السيرة القطعية على كون الناس
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 13 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) في ص 71 .