شرح
( إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ
فهو لنا ) إلى أن قال :
( وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه
محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم
طسق ما كان في أيديهم ( أيدي سواهم ) فإن كسبهم
من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ
الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة ) ( 1 ) .
وهذا الخبر غير مضر بالمبحوث عنه في هذا المقام إذا كان المحيي من
الشيعة ، وذلك لأن عدم مالكيتهم للأرض غير عدم مالكيتهم لمنفعة الأرض
كالمنافع الأخر المستفادة منها ، بل ظاهر الحلية جواز جميع التصرفات المتوقفة
على الملك في ما يستخرج من الأرض ، وأما إذا كان المحيي من غيرهم فمقتضى
إطلاق ذلك : عدم تملك المعدن حتى يجب عليه فيه الخمس ، بناء على اشتراط
تعلق الخمس بصدق الغنيمة .
وحيث إن الخبر المزبور بظاهره مخالف لغير واحد من الروايات الدالة على
أن الأرض لمن أحياها ، وعلى أن الكافر أحق بالأرض إذا أحياها ، وعلى أن
المحيي من المسلمين أحق بها حتى يظهر القائم فيأخذ الأرض من أيديهم ، وعلى
أن هلاك القوم من جهة التصرف في الخمس الدال على حصول باقي المال لهم
حتى كان عليهم الخمس والدال على أنه ليس عليهم بأس من جهة الباقي
- فراجع روايات الباب الرابع من الأنفال ( 1 ) - فلا بد من توجيه الخبر المزبور إما بما
أشار إليه في الوسائل بأن يكون المقصود من الأرض هو أرض البحرين ، وهو بعيد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 .