تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
( إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ) إلى أن قال : ( وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ( أيدي سواهم ) فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة ) ( 1 ) . وهذا الخبر غير مضر بالمبحوث عنه في هذا المقام إذا كان المحيي من الشيعة ، وذلك لأن عدم مالكيتهم للأرض غير عدم مالكيتهم لمنفعة الأرض كالمنافع الأخر المستفادة منها ، بل ظاهر الحلية جواز جميع التصرفات المتوقفة على الملك في ما يستخرج من الأرض ، وأما إذا كان المحيي من غيرهم فمقتضى إطلاق ذلك : عدم تملك المعدن حتى يجب عليه فيه الخمس ، بناء على اشتراط تعلق الخمس بصدق الغنيمة . وحيث إن الخبر المزبور بظاهره مخالف لغير واحد من الروايات الدالة على أن الأرض لمن أحياها ، وعلى أن الكافر أحق بالأرض إذا أحياها ، وعلى أن المحيي من المسلمين أحق بها حتى يظهر القائم فيأخذ الأرض من أيديهم ، وعلى أن هلاك القوم من جهة التصرف في الخمس الدال على حصول باقي المال لهم حتى كان عليهم الخمس والدال على أنه ليس عليهم بأس من جهة الباقي - فراجع روايات الباب الرابع من الأنفال ( 1 ) - فلا بد من توجيه الخبر المزبور إما بما أشار إليه في الوسائل بأن يكون المقصود من الأرض هو أرض البحرين ، وهو بعيد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 .