تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
اعتبار الإسلام ، بل في الخلاف نسبة الخلاف في ذلك إلى الشافعي وأنه الذي قال : لا يجوز للإمام أن يأذن للكافر فيه ، وإن أذن فأحيا الأرض لم يملكها . إلى أن قال : إن جامع المقاصد ( المدعي للإجماع على اعتبار إسلام المحيي ) قال : وهل يملك الكافر بالإحياء في حال الغيبة ؟ وجدت في بعض حواشي الشهيد على القواعد أنه يملك به . إلى أن قال صاحب الجواهر قدس سره : فالمتجه : الملك بالإحياء مطلقا ولو لحصول الإذن منهم عليهم السلام في ذلك - قال : - ولا فرق في ذلك بين الموات في أرض الإسلام وغيرها خلافا لما يظهر من بعض ، ولا بين الذمي وغيره من أقسام الكفار وإن كان لنا تملك ما يحييه الحربي كباقي أمواله ( 1 ) . انتهى ملخصا . والمقصود من ذلك كله : إيضاح كلام الأصحاب رضي الله عنهم في هذا المقام وبيان أنه ليس في البين إجماع يعتمد عليه على اشتراط كون المحيي مسلما ، بل مظنة الإجماع على خلافه ، فالمتبع هو الدليل . فنقول : مقتضى إطلاق غير واحد من الأخبار : عدم الفرق بين المسلم والكافر ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : ( أيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 38 ص 13 - 17 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 3 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .