شرح
اعتبار الإسلام ، بل في الخلاف نسبة الخلاف في ذلك
إلى الشافعي وأنه الذي قال : لا يجوز للإمام أن يأذن
للكافر فيه ، وإن أذن فأحيا الأرض لم يملكها . إلى أن
قال : إن جامع المقاصد ( المدعي للإجماع على اعتبار
إسلام المحيي ) قال : وهل يملك الكافر بالإحياء في
حال الغيبة ؟ وجدت في بعض حواشي الشهيد على
القواعد أنه يملك به .
إلى أن قال صاحب الجواهر قدس سره :
فالمتجه : الملك بالإحياء مطلقا ولو لحصول الإذن
منهم عليهم السلام في ذلك - قال : - ولا فرق في ذلك بين الموات
في أرض الإسلام وغيرها خلافا لما يظهر من بعض ،
ولا بين الذمي وغيره من أقسام الكفار وإن كان لنا
تملك ما يحييه الحربي كباقي أمواله ( 1 ) . انتهى ملخصا .
والمقصود من ذلك كله : إيضاح كلام الأصحاب رضي الله عنهم في هذا المقام
وبيان أنه ليس في البين إجماع يعتمد عليه على اشتراط كون المحيي مسلما ، بل
مظنة الإجماع على خلافه ، فالمتبع هو الدليل .
فنقول : مقتضى إطلاق غير واحد من الأخبار : عدم الفرق بين المسلم
والكافر ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام :
قال : ( أيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو
عمروها فهم أحق بها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 38 ص 13 - 17 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 3 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .