تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ومن ذلك يظهر عدم جواز إخراج المعادن الباطنة من الأرض المفتوحة عنوة للكافر بالأولوية إلا بالإيجار المأذون من قبل من له التصرف فيها . ومقتضى الاحتياط بالنسبة إلى المعادن الظاهرة أيضا كذلك بالنسبة إلى غير الذمي . وأما الذمي بل المعاهد فالظاهر أنه بحكم المسلم في ما تقدم ( * 1 ) . وأما إخراج الكافر المعادن الباطنة من الموات ففيه إشكال ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) لعموم السيرة المتقدمة ( 1 ) المدعاة . ( * 2 ) وجه الإشكال أن تملك المعدن له إنما هو من باب الإحياء ، وكون إحياء الكافر مملكا له محل إشكال عندهم . فإن المستفاد من الجواهر أن : في التذكرة وجامع المقاصد دعوى الإجماع على الاشتراط المذكور ( 2 ) . وجعل في الجواهر مورد الإجماع أن حصول الإذن من الإمام في الإحياء لا يكفي في تملك الكافر بخلاف المسلم . لكن مع ذلك قال : التحقيق خلافه ، لظهور النص والفتوى في كون الإحياء سببا شرعيا لحصول الملك . وأما الإجماع المزبور فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، فإن المحكي صريحا عن المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذب واللمعة والنافع : عدم
هامش
( 1 ) في ص 71 . ( 2 ) الجواهر : ج 38 ص 11 و 12 .