ومن ذلك يظهر عدم جواز إخراج المعادن الباطنة من الأرض
المفتوحة عنوة للكافر بالأولوية إلا بالإيجار المأذون من قبل من له
التصرف فيها .
ومقتضى الاحتياط بالنسبة إلى المعادن الظاهرة أيضا كذلك بالنسبة
إلى غير الذمي .
وأما الذمي بل المعاهد فالظاهر أنه بحكم المسلم في ما تقدم ( * 1 ) .
وأما إخراج الكافر المعادن الباطنة من الموات ففيه إشكال ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) لعموم السيرة المتقدمة ( 1 ) المدعاة .
( * 2 ) وجه الإشكال أن تملك المعدن له إنما هو من باب الإحياء ، وكون إحياء
الكافر مملكا له محل إشكال عندهم .
فإن المستفاد من الجواهر أن :
في التذكرة وجامع المقاصد دعوى الإجماع
على الاشتراط المذكور ( 2 ) .
وجعل في الجواهر مورد الإجماع أن حصول الإذن من الإمام في الإحياء لا
يكفي في تملك الكافر بخلاف المسلم .
لكن مع ذلك قال :
التحقيق خلافه ، لظهور النص والفتوى في كون
الإحياء سببا شرعيا لحصول الملك . وأما الإجماع
المزبور فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، فإن
المحكي صريحا عن المبسوط والخلاف والسرائر
وجامع الشرائع وظاهر المهذب واللمعة والنافع : عدم
هامش
( 1 ) في ص 71 .
( 2 ) الجواهر : ج 38 ص 11 و 12 .