شرح
ما بقي على عمارتها من حين الفتح فلا يجوز التصرف
فيها .
قال بعد ذلك :
أوفقها بالقواعد : الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم
الخامس ( 1 ) .
أقول أولا : إنه قد ظهر مما في المتن وجه آخر ، وهو عدم الجواز إلا
بالاستيجار من الحاكم والسلطان معا .
وثانيا : إن تحليل الأرض للشيعة لا يدل على الجواز المطلق بل الجواز للشيعة .
وثالثا : إن هنا وجوها أخر تستفاد مما ذكر ، وهي الجواز بإذن الحاكم
والسلطان معا ، أو كفاية أحدهما ، أو كفاية أحد الثلاثة من حلية الخراج له أو إذن
الحاكم أو إذن السلطان ، أو غير ذلك .
والظاهر عدم وجه لجواز التصرف فيه بغير الاستيجار من الحاكم الشرعي
والسلطان المتولي للخراج إلا بعض روايات التحليل ، كخبر مسمع بن عبد الملك
المتقدم ( 2 ) وخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) ، والمنساق من مثل ذلك هو الحلية بالنحو
المتعارف المعمول بأن يعطي الخراج المضروب عليها لمن يتولى الخراج إن كان
متوليا للأمر ، وإلا فبإذن الحاكم الشرعي الذي لا يمكن له الإذن إلا بالاستيجار ،
لعدم مصلحة للمسلمين في غير ذلك .
وأثر التحليل جواز التصرف في الأرض مع مراعاة الجهات المتعارفة بحيث
لا يحتاج إلى إثبات الولاية للحاكم الشرعي ، فلا يحتاج إلى أدلة النيابة وإثبات
عمومها .
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 163 .
( 3 ) في ص 75 .
( 3 ) الوسائل : ج 11 ص 121 ح 3 من ب 72 من أبواب جهاد العدو .