تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
ما بقي على عمارتها من حين الفتح فلا يجوز التصرف فيها . قال بعد ذلك : أوفقها بالقواعد : الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم الخامس ( 1 ) . أقول أولا : إنه قد ظهر مما في المتن وجه آخر ، وهو عدم الجواز إلا بالاستيجار من الحاكم والسلطان معا . وثانيا : إن تحليل الأرض للشيعة لا يدل على الجواز المطلق بل الجواز للشيعة . وثالثا : إن هنا وجوها أخر تستفاد مما ذكر ، وهي الجواز بإذن الحاكم والسلطان معا ، أو كفاية أحدهما ، أو كفاية أحد الثلاثة من حلية الخراج له أو إذن الحاكم أو إذن السلطان ، أو غير ذلك . والظاهر عدم وجه لجواز التصرف فيه بغير الاستيجار من الحاكم الشرعي والسلطان المتولي للخراج إلا بعض روايات التحليل ، كخبر مسمع بن عبد الملك المتقدم ( 2 ) وخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) ، والمنساق من مثل ذلك هو الحلية بالنحو المتعارف المعمول بأن يعطي الخراج المضروب عليها لمن يتولى الخراج إن كان متوليا للأمر ، وإلا فبإذن الحاكم الشرعي الذي لا يمكن له الإذن إلا بالاستيجار ، لعدم مصلحة للمسلمين في غير ذلك . وأثر التحليل جواز التصرف في الأرض مع مراعاة الجهات المتعارفة بحيث لا يحتاج إلى إثبات الولاية للحاكم الشرعي ، فلا يحتاج إلى أدلة النيابة وإثبات عمومها .
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 163 . ( 3 ) في ص 75 . ( 3 ) الوسائل : ج 11 ص 121 ح 3 من ب 72 من أبواب جهاد العدو .