شرح
يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها
ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها ، إلا
ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنه يقاطعهم على ما في
أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ) ( 1 ) .
وجه المنافاة أن مقتضى ذلك إعطاء جميع منافعها للإمام إلا ما أكل منها ، فما
يخرج من المعادن لا يملكه إلا بمقدار ما يحتاج إليه والباقي للإمام ، ولازم ذلك :
ثبوت الخمس عليه في مقدار ما يحتاج إلى الصرف .
لكن حيث إنه مخالف لصريح ما استفاض أو تواتر من دليل الإحياء فلا بد من
حمله على ما لا ينافيه ، بل لا يكون ظاهره مخالفا لما هو مبنى المسألة من كون
جميع المنافع لمن أحيا الأرض ، وذلك لاحتمال أن يكون المراد من الخراج :
الضريبة التي تجعل من طرف الإمام على الأرض من باب الزكاة والصدقات ، وهو
أحد معني الخراج كما في مجمع البحرين ، وبهذا المعنى يقال : خراج العراقين ،
وهو الذي يستفاد من صحيح مسمع بن عبد الملك : ( فيجبيهم طسق ما كان في
أيديهم ) ، ( 2 ) فإن الطسق هو الوظيفة من خراج الأرض المقدرة عليها ، كما في
مجمع البحرين عن الجوهري وكذا في الوافي ( 3 ) .
ومقتضى بعضها الآخر عدم كون الإحياء موجبا لتملك المنافع بالنسبة إلى
غير الشيعة من المسلمين ، كخبر مسمع بن عبد الملك ، قال :
قلت لأبي عبد الله : إني كنت وليت البحرين
الغوص ( كما في أكثر النسخ ) إلى أن قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 329 ح 2 من ب 3 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) ج 10 ص 287 .