تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ) ( 1 ) . وجه المنافاة أن مقتضى ذلك إعطاء جميع منافعها للإمام إلا ما أكل منها ، فما يخرج من المعادن لا يملكه إلا بمقدار ما يحتاج إليه والباقي للإمام ، ولازم ذلك : ثبوت الخمس عليه في مقدار ما يحتاج إلى الصرف . لكن حيث إنه مخالف لصريح ما استفاض أو تواتر من دليل الإحياء فلا بد من حمله على ما لا ينافيه ، بل لا يكون ظاهره مخالفا لما هو مبنى المسألة من كون جميع المنافع لمن أحيا الأرض ، وذلك لاحتمال أن يكون المراد من الخراج : الضريبة التي تجعل من طرف الإمام على الأرض من باب الزكاة والصدقات ، وهو أحد معني الخراج كما في مجمع البحرين ، وبهذا المعنى يقال : خراج العراقين ، وهو الذي يستفاد من صحيح مسمع بن عبد الملك : ( فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ) ، ( 2 ) فإن الطسق هو الوظيفة من خراج الأرض المقدرة عليها ، كما في مجمع البحرين عن الجوهري وكذا في الوافي ( 3 ) . ومقتضى بعضها الآخر عدم كون الإحياء موجبا لتملك المنافع بالنسبة إلى غير الشيعة من المسلمين ، كخبر مسمع بن عبد الملك ، قال : قلت لأبي عبد الله : إني كنت وليت البحرين الغوص ( كما في أكثر النسخ ) إلى أن قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 329 ح 2 من ب 3 من أبواب إحياء الموات . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 3 ) ج 10 ص 287 .
الخمس — صفحة 74 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي