فالأحوط بل لعله الأقرب أن يرضى مستحق الخمس بالمبادلة . ولعله
يكفي في ذلك رضاه بأخذه من باب الخمس ( * 1 ) وإن كان رضاه من باب
تخيل أنه من عين الربح أو يعلم أنه ليس عينه ولكن يتخيل أن له حق
التبديل ( * 2 ) ، لكن الأحوط الرضا بعنوان التبديل أو إطلاق الرضا بالنسبة
إلى صورة التبديل وعدمه . وأحوط منه الرضا بعنوان الولاية وأن
التبديل لا بد أن يكون برضاه أيضا ، بأن يعطيه بعنوان كونه بدلا عن
الخمس ويأخذ بذاك العنوان أو يكون راضيا حين الأخذ على كل حال .
وعلى ما قلنا لو لم يرض بذلك وطالب المالك بعين ما فيه الخمس
- الذي في الأرباح وهو الأعم من الربح الأول وبدله - لم يكن للمالك أن
يعطيه من غيره .
مسألة : الظاهر جواز التصرف في الربح قبل حلول الحول
بالصرف في المؤونة . ولعل الظاهر عدم الفرق بين الناوي لأداء الخمس
أو غيره ( * 3 ) .
مسألة : لعل الظاهر جواز الاتجار بالربح في أرباح المكاسب في
شرح
في وقت ضيق الطعام يكون نفس الطعام أنفع ، وربما كان بعض الأطعمة أولى من
نفس القيمة وأنفع ، وكذلك بعض الثياب ، فلا يمكن الاستدلال بذلك ولا بغيره مما
تقدم في جواز الأبدال بالقيمة فكيف بغيرها من سائر الأموال !
( * 1 ) فإنه حصل الرضا من كل من المالك والمستحق ، والحق لا يعدوهما .
( * 2 ) لحصول الرضا فعلا ولو كان مقيدا ، وكان حصوله من باب تخيل وجود
القيد كما هو مبنى بناء العرف والشرع في المعاوضات والهبات والصدقات حتى
مع الشرط ، فإنه يصح المعاملة إلا أنه له الفسخ في بعض الموارد .
( * 3 ) لأن الخمس بعد المؤونة ، فما يصرفه ليس فيه الخمس ، والخمس في غيره .