تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
شرح
كما لا يخفى . وأقوى من ذلك : الاستدلال له بخبر إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : ( نعم ، إن ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد ) ( 1 ) . وفيه إشكال من وجوه : الأول : عدم وضوح السند ، من حيث استثناء ابن الوليد ما يرويه محمد بن عيسى عن يونس من رجال نوادر الحكمة ، والخبر من هذا القبيل . الثاني : عدم صراحته في التعليل ولا ظهور فيه . نعم ، هو غير الحكم ، فيمكن أن يكون حكمة للحكم - أي ذكر بعض جهاته - فيمكن أن يكون كونه صدقة دخيلة في ثبوت الولاية للمعطي مستقلا ، بخلاف الخمس الذي هو كرامة . الثالث : أنه يمكن أن يكون في مقام بيان الاستحباب مع بيان جواز أصل التبديل بقوله ( نعم ) ، فكأنه قال : يجوز ، بل يكون أرجح ، لأن ذلك أنفع . الرابع : أنه على فرض كونه علة يمكن أن يكون علة في مقام الأثبات فيكون المقصود أن أنفعية القيمة دليل على رضاه بالتبديل ، لا أن يكون علة للولاية على وجه الاستقلال . الخامس : أن كونه علة في مقام الثبوت مستلزم للالتزام بما لا يلتزمون به من سراية الحكم إلى الكفارات وكل ما يتلف وكل ما يضمن ، فليس في المثلي المثل ، بل لا بد أن يقال في الكل بالقيمة وتقييد الحكم بما إذا كانت القيمة أنفع ، فلو كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 241 ح 6 من ب 9 من أبواب زكاة الفطرة .
الخمس — صفحة 765 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي