شرح
كما لا يخفى .
وأقوى من ذلك : الاستدلال له بخبر إسحاق بن عمار ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في
الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي
سميتها ؟ قال : ( نعم ، إن ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد ) ( 1 ) .
وفيه إشكال من وجوه :
الأول : عدم وضوح السند ، من حيث استثناء ابن الوليد ما يرويه محمد بن
عيسى عن يونس من رجال نوادر الحكمة ، والخبر من هذا القبيل .
الثاني : عدم صراحته في التعليل ولا ظهور فيه . نعم ، هو غير الحكم ، فيمكن
أن يكون حكمة للحكم - أي ذكر بعض جهاته - فيمكن أن يكون كونه صدقة
دخيلة في ثبوت الولاية للمعطي مستقلا ، بخلاف الخمس الذي هو كرامة .
الثالث : أنه يمكن أن يكون في مقام بيان الاستحباب مع بيان جواز أصل
التبديل بقوله ( نعم ) ، فكأنه قال : يجوز ، بل يكون أرجح ، لأن ذلك أنفع .
الرابع : أنه على فرض كونه علة يمكن أن يكون علة في مقام الأثبات فيكون
المقصود أن أنفعية القيمة دليل على رضاه بالتبديل ، لا أن يكون علة للولاية على
وجه الاستقلال .
الخامس : أن كونه علة في مقام الثبوت مستلزم للالتزام بما لا يلتزمون به من
سراية الحكم إلى الكفارات وكل ما يتلف وكل ما يضمن ، فليس في المثلي المثل ،
بل لا بد أن يقال في الكل بالقيمة وتقييد الحكم بما إذا كانت القيمة أنفع ، فلو كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 241 ح 6 من ب 9 من أبواب زكاة الفطرة .