شرح
مما لا يوافقه كلام الأصحاب الموافق للعرف ، فإن نفس حفر المعدن من
مصاديق الإحياء ، كما في جل الروايات أو كلها الواردة في الإحياء ( 1 )
وفي بعض الروايات : ( وأيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عملوه ) ( 2 ) ، وفي
بعضها ( أو عمروها ) ( 3 ) ، وفي خبر السكوني : ( أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه
أحد ) ( 4 ) ، فلا إشكال في صدق الإحياء والعمل والعمران على ذلك ويتبعه ملكية
المعدن .
إنما الإشكال في أن مقتضى بعض الروايات : عدم كون الإحياء مملكا ، بل
الإحياء مجوز للتصرف بمقدار ما يؤكل ويصرف في المؤونة ، كمصحح أبي خالد
الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( وجدنا في كتاب علي عليه السلام إن الأرض لله
يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ( 5 ) أنا
وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون
والأرض كلها لنا .
فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد
خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، فإن
تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده
فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد
خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 1 و 3 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 1 و 3 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 4 ) المصدر : ص 328 ، الباب 2 .
( 5 ) سورة الأعراف : 128 .