شرح
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه ، والمنقطع
إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها
الخمس ؟ فكتب عليه السلام : ( الخمس في ذلك ) .
وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة
يأكله العيال إنما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو
خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب : ( أما ما أكل
فلا ، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع ) ( 1 ) .
لكنه غير واضح من حيث السند ، لضعف أحمد بن هلال الصوفي المتصنع كما
ورد في ذمه ( 2 ) . لكن ابن الغضائري المسرع في التضعيف استثنى من رواياته ما
ينقله عن نوادر ابن أبي عمير ، وفي المقام وإن كان رواه عن ابن أبي عمير إلا أن
نقله من نوادره غير معلوم .
لكن المظنون اعتباره وإن كان الظن لا يغني من الحق شئ ، فإن المتن
مستقيم جدا بالنسبة إلى الهبة وبالنسبة إلى التفصيل بين ما يؤكل وما يباع ، فيشبه
أن يكون كلام الإمام عليه السلام ، مع أن الناقل ابن محبوب الذي هو من الثقات ، مع أنه
لعله كان معلوما عندهم أن ما ينقله عن ابن أبي عمير ينقله عن نوادره لا عن
شخصه بغير واسطة أو مع الواسطة ، وإلا لم يكن وجه للاستثناء المذكور ، لأنه إن
كان معلوما أنه من نوادر ابن أبي عمير فلا تأثير لأحمد ، وإن لم يكن معلوما فلا
يكون حجة ، فالمقصود كل ما يروي عن ابن أبي عمير ، فافهم وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 10 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) راجع اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) : ج 2 ح 1020 .