شرح
مني عشر شياه ، خذ مني عشرين شاة ، فأعياه ، فأخذ
أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاة ، فأتاه الآخر
فقال : خذ غنمك وآتني ، فأبى فعالجه فأعياه ، فقال :
لأضرن بك ، فاستعدى أمير المؤمنين عليه السلام على أبي
فلما قص أبي على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال
لصاحب الركاز :
( أد خمس ما أخذت ، فإن الخمس عليك ، فإنك
أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شئ ،
لأنه إنما أخذ ثمن غنمه ) ( 1 ) .
وإشكال الاضطراب في المتن بأن ( البائع مغبون وكان بصدد الفسخ فلا بد أن
يحكم فيه عليه السلام بأن الركاز يعود إليه ) مدفوع بأن القيمة السوقية في مثل الركاز
- غير المعلوم حاله من جهة رغبة الناس إليه - لعله كانت في ابتداء وجدانه ما باعه
به ، والظاهر أنه تفحص عن ذلك حين البيع ولم تكن قيمته أغلى من ذلك ولذا كان
يدعي المشتري وامرأته الغبن له ، فلا إشكال من تلك الجهة ، وإن شك في ذلك
فمقتضى الاستصحاب عدم الخيار .
لكنه غير واضح السند كما لا يخفى ، ولم يحرز العمل على ذلك .
والحسن أو الصحيح عن ريان بن الصلت قال :
كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : ما الذي يجب علي
يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي وفي ثمن
سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟
فكتب : ( يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله تعالى ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 346 الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 9 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .