شرح
يدفع الإشكال - وهو أن المعاوضة التي دل على صحتها الدليل هي الواقعة على
المال الذي فيه الخمس لا على نفس الخمس - فلا بد من دفع الإشكال بإلقاء
الخصوصية ، فإنه إذا صح تبديل الخمس بالثمن في ضمن المال صح تبديله
مستقلا ، إذ لا فرق بين الصورتين ، وصرف ضم ماله إليه لا تأثير له في الصحة .
لكن يشكل بأن مقتضى ارتكاز العرف مع كون الخمس في الفائدة أنه إذا
انتقلت الفائدة إلى مال آخر فهي الفائدة ، والخمس يتعلق بها لا من باب التبديل بل
من باب انتقال موضوع الخمس من المثمن إلى الثمن ، فإذا باع السمك الذي هو
المال الذي فيه الخمس ينتقل أصل المال غير الخمس إلى المشتري وليس ذلك
فائدة حتى يكون فيه الخمس ، فلا يكون خمسه خمسا مملوكا لولي الخمس
فيملكه البائع فينتقل إلى المشتري ويتعلق الخمس بما يملكه البائع بعد ذلك . وهذا
المعنى لعله يكون موجبا لنقل الخمس إلى البدل ، لا أن يكون نفس الخمس مما
يصح تبديله ، بل يمكن أن يقال : إن تعلق الخمس بأرباح المكاسب مع التوجه إلى
أن بناءها على التبدل في كل يوم وشهر يكون بحسب الدليل الأولي على هذا
النحو ، وهو مطابق للقاعدة ، وهذا غير إعطاء الخمس من الإرث - مثلا - الذي لا
يكون من الأرباح ولا من أعواضها .
واستدل الشيخ قدس سره أيضا بخبر مسمع بن عبد الملك ، فإنه ولي الغوص فأصاب
أربعمائة ألف درهم وقد جاء بخمسها ثمانين ألف درهم إلى أبي عبد الله عليه السلام
الخارجة من الماء بالضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال .