شرح
والإشكال المتقدم في الخبرين غير وارد هنا ، لأن المستفاد منه بمناسبة
الارتكازات العرفية شمول قوله : ( وقد جئت بخمسها ثمانين ) لصورة كون تمام
الخمس أو بعضه من مال آخر غير ما هو بدل للذي خرج بالغوص ، لكن الإشكال
في أنه حيث كان الإمام عليه السلام في مقام التحليل لم يكن وقع للاستفصال ، لأنه
على كل حال كان حلالا له .
فالتحقيق أنه لا دليل على التخيير وولاية المالك على أداء بدل الخمس من
مال آخر غير ما يكون ربحا أو بدلا عن الربح ، والمقصود من نقل تلك الروايات
بيان الإشكال على تعلق الخمس بالعين .
لكن في المقام طائفة ثالثة من الروايات تدل على عدم جواز التصرف في
الخمس ، الظاهرة في الإطلاق من حيث التصرف في مجموع ما فيه الخمس أو
خصوص الخمس ، بل لعل الأول هو الأظهر ، كخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ،
وفيه :
( ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شئ
حتى يصل إلينا حقنا ) ( 1 ) .
وهو مؤيد بما عن المفيد في المقنعة ، وفيه :
( ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شئ
حتى يصل إلينا نصيبنا ) ( 1 ) .
والظاهر وحدة الخبر ، لكون كليهما عن أبي بصير عن أبي جعفر ، وعدم
الاختلاف في المفهوم صدرا وذيلا إلا في بعض الألفاظ ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 5 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المقنعة : ص 280 والوسائل : ج 6 ص 378 ح 9 من ب 3 من أبواب الأنفال .