تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
شرح
والإشكال المتقدم في الخبرين غير وارد هنا ، لأن المستفاد منه بمناسبة الارتكازات العرفية شمول قوله : ( وقد جئت بخمسها ثمانين ) لصورة كون تمام الخمس أو بعضه من مال آخر غير ما هو بدل للذي خرج بالغوص ، لكن الإشكال في أنه حيث كان الإمام عليه السلام في مقام التحليل لم يكن وقع للاستفصال ، لأنه على كل حال كان حلالا له . فالتحقيق أنه لا دليل على التخيير وولاية المالك على أداء بدل الخمس من مال آخر غير ما يكون ربحا أو بدلا عن الربح ، والمقصود من نقل تلك الروايات بيان الإشكال على تعلق الخمس بالعين . لكن في المقام طائفة ثالثة من الروايات تدل على عدم جواز التصرف في الخمس ، الظاهرة في الإطلاق من حيث التصرف في مجموع ما فيه الخمس أو خصوص الخمس ، بل لعل الأول هو الأظهر ، كخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : ( ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شئ حتى يصل إلينا حقنا ) ( 1 ) . وهو مؤيد بما عن المفيد في المقنعة ، وفيه : ( ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شئ حتى يصل إلينا نصيبنا ) ( 1 ) . والظاهر وحدة الخبر ، لكون كليهما عن أبي بصير عن أبي جعفر ، وعدم الاختلاف في المفهوم صدرا وذيلا إلا في بعض الألفاظ ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 5 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المقنعة : ص 280 والوسائل : ج 6 ص 378 ح 9 من ب 3 من أبواب الأنفال .
الخمس — صفحة 762 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي