ختام فيه مسائل متفرقة
قال قدس سره في العروة : ( 1 ) الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين ( * 1 ) .
شرح
ذلك : الرجوع في تشخيص رضا الإمام إلى المقلد أي الذي يصح تقليده ، إلا أن
يقطع هو بنفسه برضاه عليه السلام ، فقطع الفقيه بما هو فقيه مرجع للفتوى حجة في
الكليات ، وأما الصغريات فربما يكون صاحب المال أبصر فيها .
( * 1 ) قال الشيخ الأنصاري قدس سره ما ملخصه :
أن الظاهر تعلق الخمس بالعين في غير أرباح
المكاسب ، والمظنون عدم الخلاف في ذلك ، وأما فيها
فالظاهر أنها كذلك أيضا ، لأنه الظاهر من أدلتها ،
سيما الآية ( 2 ) التي استدل بها كثير من الأصحاب ( 3 ) .
انتهى .
أقول : الظاهر أن المقصود من قوله ( كذلك ) أنها مثل ما تقدم في الأمرين أي
كون الخمس فيها متعلقا بالعين وكون المظنون عدم الخلاف في ذلك ، للإطلاق
ولقوله : ( سيما الآية التي استدل بها كثير من الأصحاب ) .
وأما أن الظاهر من الأدلة ذلك ، فلأن مقتضى الطوائف الستة من الأدلة تعلق
الخمس بالعين :
الأولى : ما دل على أن للمصارف الستة خمسه أي خمس المغنم ، كالآية
الشريفة ( 4 ) وخبر أبي بصير ، وفيه : ( فإن لنا خمسه ) ( 5 ) .
الثانية : ما دل على أن الخمس على موارد عدها وعبر ب ( على ) ، كخبر ابن أبي
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 75 .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 278 .
( 4 ) سورة الأنفال : 41 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 5 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .