شرح
الحكومة قطعا ، وأما بالنسبة إلى ترجيح بعض الموارد على الآخر حتى يحرز رضا
الإمام عليه السلام فإن أحرز رضاه في ذلك فلا يحتاج إلى الفقيه ، وإن لم يحرز
رضاه عليه السلام فلم يحرز المصلحة فلا ولاية للحاكم أيضا ، وأما الاحتياج إلى الفقيه
من الجهة المذكورة في تعيين المال في مصرف السهم وتعيين المصرف بعد التعيين
الأول فالظاهر أنه يكفي القطع بالرضا ، وإلا فلا يحصل ذلك بالولاية ، فإن الولاية
عرفا غير النيابة والوكالة .
الرابع : الرجوع إليه من باب الأمور الحسبية ، وهي في الأمور التي ثبت
لزومها فورا وليس التصدي لها مطابقا للقواعد الأولية الشرعية من عدم التصرف
في مال الغير إلا برضاه أو جهة أخرى ، وقد مر أنه مع انحصار المصرف أو كفاية
المال للجميع ليس أداء السهم المبارك إلى المصارف الأربعة المتقدمة مخالفا
للدليل ، لكون ذلك واردا في إطلاق الآية الشريفة وموردا لتصرف الإمام عليه السلام
وأما في فرض الدوران بين الموارد المشكوكة فإن قطع بالمصلحة قطع بالرضا فلا
يكون التصرف أيضا مخالفا لدليل التصرف في مال الغير ، وإن لم يقطع بذلك لا
يقطع بالمصلحة أيضا فلا يكون من الأمور الحسبية التي يجب التصرف فيها قطعا .
الخامس : أن الرجوع إلى الفقيه من باب أن المستفاد من الأدلة المتقدمة أن
الخمس الشامل للنصفين يؤدى إلى الإمام عليه السلام ، والمستفاد من ذلك عرفا مدخلية
تشخيصه ورضاه في ذلك لتأمين مصلحة المصرف ، أو من باب إكرامه يكون رضاه
معتبرا في براءة ذمة صاحب المال ، أو يكون ذلك من باب واجب في واجب آخر
من دون التقييد . وعلى كل حال فمراعاة رضاه عليه السلام واجب في كيفية الصرف إذا
دار الأمر في المصرف بين شخص وشخص آخر أو نوع من سبيل الله ونوع آخر
منه ، ولا ريب أن تشخيص رضاه تابع لتشخيص المصلحة الإلهية ، وتشخيص
المصالح الإلهية من الموضوعات المستنبطة التي لا بد فيها من التقليد ، ومقتضى