شرح
ويعطي كما يعطي عليه السلام .
وفيه : أن النيابة بذلك المعنى المثبت للملكية بعيدة عن متفاهم العرف في
جميع أقسام النيابة والوكالة ، ولا دليل عليه .
الثاني : النيابة في الأخذ عنه ، فيصير متعينا في السهم المبارك ويصرف عن
قبله . وعمدة ما يستفاد هذا منه هو التوقيع أي قوله عليه السلام : ( فإنهم حجتي عليكم
وأنا حجة الله ) ( 1 ) .
وفيه : أن الحجة لا تثبت الموضوعية ، فإنها مرادفة للدليل ، فلو لم يكن في
البين دلالة على شئ مجهول فلا يشمله ذلك قطعا ، كما لا يخفى .
الثالث : ثبوت ولايته من باب الولاية على مال الغائب ، كما يشعر به كلام
الشرائع في الباب ( 2 ) . والوجه في ذلك أن الولاية على مال الغائب ثابتة للفقيه
من
باب أنها من لوازم الحكومة خارجا ، حقا كان أو باطلا . فإذا جعل حق الحكومة
لشخص فلازمه الولاية على مال الغائب إذا كان ذلك غير مناف لمصلحة الغائب
ولو لم يكن واجبا ، كما في دائن الغائب الذي لا يطالب المال ، فإن مقتضى الولاية
الإعطاء من مال الغائب له .
وفيه : أن ولايته في المقام ممنوعة ، إذ بالنسبة إلى أصل الصرف في الموارد
الأربعة المتقدمة - من الطوائف الثلاثة من السادات ، وسهم سبيل الله من السهام
الثمانية - فمقتضى الآية الشريفة أنهم ما لكون لذلك ، فيعطى صاحب المال ولا
يحتاج إلى ولاية الفقيه ، كما في الغائب الذي قد أحال ماله على شخص ليعطيه
شخصا آخر ، فإن ولاية الفقيه في مثل ذلك الموضوع المبين ليست من لوازم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 101 ح 9 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) راجع الشرائع : ج 1 ص 138 .