شرح
فالمحصل أن السادات من الفقراء مصرف للسهم المبارك ، والسهام الثمانية
أيضا كذلك عند إعواز الصدقات ، خصوصا سهم سبيل الله المشمول لآية الخمس
أيضا ، ولا ترتيب بحسب الظاهر .
إن قلت : وإن اتضح عدم خصوصية للجمع ولا لكون الوالي سلطانا بالفعل
لكن القدر المتيقن من ظهور معتبر حماد : اعتبار مباشرة الإمام عليه السلام بذلك أو وكيله
الخاص فلا يشمل حال الغيبة .
قلت : الجواب عنه أمور على سبيل منع الخلو :
الأول : أن المرتكز في العرف أن الحقوق التي تضاف إلى غير الحاضر لا
تسقط بعدم إمكان العثور على الغائب ولا تبطل بالموت فكيف بالغيبة ؟ فلو جعل
حق طريق على شخص في بيته لا يسقط بموته أو غيبته بل لا بد أن يوصل الحق
إلى مستحقه .
الثاني : أنه لو فرض الشك في السقوط فالثبوت مقتضى الاستصحاب .
الثالث : أنه قد تقدم أن آية الخمس شاملة لصورة إعواز النصف ولا دليل
على الاستثناء حتى في صورة الأعواز ، وكذلك بالنسبة إلى غير السادات من سهم
سبيل الله ، وقد تقدم تقريبه .
الرابع : أن التعليل الوارد في خبر حماد المقتضي لكون التتميم على الإمام عليه السلام من
من باب أن الفضل له عام لعصر الغيبة ، لأن كون الفضل له لا يتوقف على الحضور
فلا إشكال بحسب الظاهر في كونهم مستحقين للسهم المبارك في الجملة .
إنما الإشكال في أنه هل لا بد من المراجعة إلى الفقيه أم لا ؟
وجه الأول أمور :
الأول : نيابة الفقيه عن الإمام وكونه بمنزلته ، فيملك كما يملك الإمام عليه السلام