شرح
إلى أن قال :
( وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي
بين أهل بيته ) ( 1 ) .
إلى أن قال :
( فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي ، فإن عجز أو
نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده
بقدر ما يستفنون به ، وإنما صار . . . ) ( 2 ) .
ومن المعلوم أن نصف الخمس ليس للإمام بشرط السلطنة الظاهرية ، فإنه
خلاف الضرورة ، فالمقصود من الوالي من له حق الولاية ، وليس المقصود أن
الزائد يعطى للوالي بمعنى السلطان ولو كان جائرا ، لأنه مع معلوميته في نفسه
يدل على عدمه قوله : ( وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة ) ( 3 ) فتأمل .
فالمقصود من الوالي هو الإمام من دون شبهة ، والشبهة جارية في لفظ الإمام ،
والدفع في الكل واضح ، فإن الإمام والوالي وأولي الأمر بعد الرسول واضح المراد
عند الشيعة ، وإلا فلا بد من التطبيق على الجائر وهو واضح البطلان ثبوتا وإثباتا .
الثالث : خلو الأخبار عن إعطاء النصف المختص بالإمام للسادة الفقراء ( 4 ) .
وفيه : أن ما ظفرنا عليه من الأخبار خال عن إعطاء نصفهم إليهم ، بل الظاهر
من الأخبار والسيرة حمل الخمس بنصفيه إليهم ، وذلك لا يدل على عدم
استحقاقهم لنصفه ، كيف ؟ والإشكال مشترك الورود ، إذ مر منه أن كون الفضل له
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 363 ح 1 من ب 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 172 .