شرح
الحاصل واقعا ، فإن ما فضل عن الخمس للإمام عليه السلام والنقص على الإمام ، كان
الإمام غائبا أو حاضرا ، مبسوط اليد أو غير مبسوط اليد ، فلو كان ذلك لا يمكن
إلا في فرض الجمع فلا يدل ذلك على عدم سقوط هذا الحكم ، بل لا بد من الجمع
في محل واحد عند الموثقين أو العدول أو الفقيه ، والفقيه هو المتيقن .
وثانيا : نمنع ظهوره في الجمع كما تقدم سابقا ، بل هو في كل خمس يكون
قابلا للوصول إليه من نفسه أو رفقائه ، فإنه لم يسمع ولم يثبت في كتب التاريخ
والروايات أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يجمع خمس جميع غنائم الحروب المتقاربة أو
يجمع خمس غنائم الحرب والكنز والمعدن ثم يقسم على ما ذكر ، ولم يكن ذلك
مسموعا أو مكتوبا بالنسبة إلى وكلاء الأئمة عليهم السلام بأن يلاحظوا مقادير الخمس
ثم
يفحصوا عن الهاشميين في جميع أقطار المسلمين . وكون ذلك منحصرا بعصر
سلطنة القائم عليه السلام فيخرج عنه عصر الرسول والأمير وأبي محمد الحسن عليهم
الصلاة والسلام كما ترى إخراج للقدر المتيقن من مفاده ، وليس الحكم المذكور
إلا حكما لم يعمل به قط ولا يعمل به بعد ذلك .
إن قلت : موضوع الكلام في معتبر حماد هو الوالي ، وهو ظاهر في الفعلي ،
وهو الذي يكون مأخوذا في حيز التعليل ، لرجوع الضمير إليه ، ولا يمكن إلقاء
الخصوصية ، لاحتمال دخالة الخصوصية ، فلا يكون الفضل للإمام غير الوالي ولا
يكون النقص عليه .
قلت : المقصود من الوالي هو ولي الأمر بعد الرسول صلى الله عليه وآله ، فإن في صدر
الحديث :
( فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله وراثة ) .