شرح
إلا من الحلي ) يدفعه أن العمل بهما هناك لا يكفي
للمسألة التي يكون المبحوث عنها حال غيبة الإمام ( 1 ) .
وفيه أولا : أن حماد بن عيسى من أصحاب الإجماع ، وليس المقصود من
ذلك بحسب الظاهر أن الإجماع على الوثوق بهم ، لأنه لا يعبر عن ذلك إلا
بكونهم ثقات بالاجماع ، ومورد الإجماع تصحيح ما يصح عنهم ، فالقدر المتيقن
هو الذي يروي عنه ، لا سيما مثل حماد بن عيسى الدقيق في النقل كما يظهر من
حاله ، خصوصا بعد كونه في الكافي والتهذيب ، لا سيما مع توصيفه ببعض أصحابنا
الذي لا يكون متجاهرا بالفسق ، مع أن المتن مما صدر عن الفقيه وهو ليس
بجاعل قطعا ، لا سيما المتن المفصل المشتمل على مسائل عديدة .
وثانيا : أن الانجبار إذا ثبت في أصل الحكم فالحكم بعدم الفرق بين عصر
الحضور والغيبة ليس مستفادا من جملة أخرى حتى يحتاج إلى الانجبار ، مع
وضوح أن الانجبار يقتضي تصحيح الرواية وجعلها بحكم الصحيح ، والانجبار
بالعمل غير الاستناد إلى الإجماع .
الثاني : أنهما ظاهران في كيفية قسمة تمام ما شرعه
الله تعالى من الخمس حال انبساط يد الإمام عليه السلام وظهور
سلطانه وتساوي القريب والبعيد ، المقتضي لجلب تمام
ما يحصل من الخمس فيقسمه تلك القسمة ( 2 ) .
وفيه أولا : أن مقتضى التعليل في معتبر حماد - المتقدم المؤيد بالمرفوع - أن
علة كون مؤونتهم عليه كون ما فضل عنهم له عليه السلام ، وليس فيه فرض زمان الحضور
ولا بسط اليد ، وليس فيه فرض جمع المال عند الإمام عليه السلام ، بل الجملة المذكورة
صادقة على الخمس المجموع عند أحد أو في مكان بل على مجموع الخمس
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 171 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 171 .