شرح
الشريفة الإطلاق للخمس أو السهم المبارك ، كما لا يخفى .
ثالثها : آية الخمس الشاملة للنصف الآخر بالنسبة إلى الطوائف الثلاثة من
قرابة الرسول . ودليل التنصيف مورده القابلية لذلك ، أما بعد عدم النصف وكون
الطوائف الثلاثة موجودة فلا يقتضي التنصيف الموجب لعدم استحقاقهم للنصف
الآخر ، فاستحقاقهم للنصف الأول مشروط بالفقر واستحقاقهم للنصف الثاني أيضا
مشروط بالفقر حتى من جهة النصف الأول ، مضافا إلى أنه لا دليل على التنصيف
إلا المرسلان الحاكمان بأن الباقي للإمام عليه السلام وعلى الإمام أن يمونهم عند النقص
أو العجز .
ويدل على جواز إعطاء السهم المبارك لغير السادة إذا كان المورد مصداقا
لسبيل الله نفس آية الخمس ، فإن فيها فأن لله خمسه ( 1 ) .
ويوضح ذلك خبر زكريا بن مالك الجعفي ، وفيه :
( أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل
الله ) ( 2 ) .
والظاهر اعتبار الخبر من حيث السند ، لأن الناقل عنه عبد الله بن مسكان
الذي هو من أصحاب الإجماع ، والناقل عن عبد الله هو صفوان بن يحيى الذي
نقل الشيخ في العدة الإجماع على أنه ممن لا يرسل ولا يروي إلا عن الثقة ( 3 ) ،
وليس المقصود بحسب الظاهر المروي عنه المتصل ، لأنه لا فائدة في ذلك ، مع أن
زكريا المذكور من مشيخة الفقيه ، مع أنهم ذكروا أنه له كتاب معتمد . وهو دليل
عرفا على الاعتماد عليه ، لأن من لا يتحرز عن الكذب لا يؤلف كتابا تمامه
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 355 ح 1 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) مقباس الهداية للمامقاني : ج 2 ص 263 ( المقام الثاني في سائر أسباب المدح )