واختار صرف السهم المبارك في الطوائف الثلاثة المستحقين
لنصف الخمس ( * 1 ) .
شرح
ذلك من الأخبار - الواردة في أبواب ما يجب فيه الخمس - كل ذلك مخالف قطعي
للتحليل المطلق ، فلا بد من حمل التحليل على بعض المواقع أو بالنسبة إلى ما
يؤخذ من يد الغير ، سواء كان معتقدا بوجوب الخمس أم لا .
السابع : أن التعليل بطيب الولادة - الظاهر في أنه من جهة الأعم من النطفة
والمهر الحلال ونفس أمهات الأولاد التي هي سبايا وكلها للإمام أو الخمس منها
له عليه السلام - ظاهر في انحصار الطريق في ذلك ، وهو في مورد ثبوت الحرج في أداء
الخمس وهو أداء خمس مال الغير ، وأما أداء خمس فوائده الشخصية بعد إخراج
المؤونة على نحو السعة فلا حرج فيه ولا يحسن التعليل بطيب الولادة ، فإن أداءه
من أسهل الأمور .
الثامن : أن عمومات التحليل على نحو الإطلاق مخالف للتعليل الوارد في
خبر حماد المعتبر ، وهو قوله :
( فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن
يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ) ( 1 ) .
والتعليل حاكم على العموم كما هو المعروف .
ومن ذلك كله يظهر الجواب عن التوقيع ( 2 ) وقد مر ( 3 ) . وفيه - مضافا إلى
ما مر - : ثبوت أخذ الخمس بعد ذلك ، فإن التوقيع كان بوسيلة محمد بن
عثمان النائب الثاني ، والحسين بن الروح والسمري كانا بعد ذلك .
( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 383 ح 16 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) في ص 157 وما بعدها .