شرح
فرض عدم القبض ، وهو صحيح علي بن جعفر :
وسألته عن الرجل يتصدق على الرجل بجارية
هل يحل فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدق بها عليه ؟
قال : ( إذا تصدق بها حرمت عليه ) ( 1 ) .
وبعضها دال على البطلان في صورة عدم القبض ، كصحيح محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام :
أنه قال في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا :
( إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق
على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن والده هو
الذي يلي أمره . . . ) ( 2 ) .
ولا يخفى أن مثل الصحيح الأول صريح في الصحة في صورة عدم القبض مع
وقوع القبول ، لأنه القدر المتيقن من دلالته ، مضافا إلى أن الحكم بالحرمة على
فرض وقوع التصدق في غير الوقف غير المحتاج إلى القبول غير معلوم الصدق ،
لأنه غير معلوم أنه تصدق بها عليه من دون إعطاء ولا قبول . ومثل الصحيح
الثاني صريح في صورة عدم القبض والقبول ، فنحكم بالصحة في صورة القبول
وعدم القبض ، للصحيح الأول ، ونحكم بالبطلان في صورة عدم القبض وعدم القبول
اللفظي ، فلا بد أن يقال بأن القبض من دون القبول اللفظي كاف ، إذ لو كان القبول
من دون القبض كافيا - لصحيح علي بن جعفر - والخالي عن القبض والقبول باطلا
والخالي عن القبول أيضا باطلا كان الاعتبار بالقبض لغوا صرفا ، فمقتضى الجمع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 320 ح 2 من ب 14 من أبواب الوقوف والصدقات .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 297 ح 1 من ب 4 من أبواب الوقوف والصدقات .