تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
ولزومه ( * 1 ) . وأما إذا لم يقصد بذلك القربة إليه تعالى ففي جواز الرجوع وعدمه وجهان ( * 2 ) ،
شرح
والحاصل أن أخبار الصدقة شاملة للأعراض لله تعالى بلا شبهة ، والشاهد على ذلك أن إطلاق الصدقة على الوقف في الأخبار الواردة في أوقاف الأئمة عليهم السلام كثير جدا بل لم أجد فيها كلمة الوقف على ما هو بالبال ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك تمليكا ، إذ لا حقيقة للتمليك إلا الجعل للمالك ، مع أنه لولا التمليك ولا صدق عنوان الصدقة يمكن الحكم بالصحة واللزوم من حيث التعليل المتقدم . ( * 1 ) فإن وجوب الوفاء بالعقود ودليل لزوم الصدقة عنوانا وتعليلا واستصحاب بقاء الاعتبار الحادث وعدم رجوعه إلى المالك الأول بالفسخ كل ذلك دال على اللزوم . ( * 2 ) وجه الجواز صدق الهبة والنحلة عليه ، وقد ورد أنه يجوز الرجوع إليها في غير المعوضة وغير ذي الرحم ، ففي الصحيح المعتبر جدا : ( الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء ، حيزت أو لم تحز ، إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها ) ( 1 ) . فإنه يقال أولا : إنه هبة . وثانيا : على فرض الشك في صدق الهبة على الإعراض للصرف أو التمليك للصرف فإذا جاز الرجوع في الهبة التي يكون لها مالك شخصي فما ليس له مالك شخصي أولى بالجواز . ووجه عدم الجواز : عدم صدق الهبة عليه أو الترديد في ذلك ، ومنع الأولوية ، من جهة أن التمليك على الصرف إقدام على الإتلاف فكأنه لا يريد الرجوع ، بخلاف تمليك العين الموجودة ، فإن الإعراض عنه أضعف .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 338 ح 2 من ب 6 من أبواب الهبات .