والأحوط عدم الرجوع . هذا ما دام الحياة ، وأما بعدها فلا رجوع ، لأنه
لا يورث ذلك ( * 1 ) . هذا كله في صورة القبض والقبول .
وهل يشترط في الصدقة والهبة - مطلقا - وفي مورد الكلام الإيجاب
والقبول اللفظيان أم لا ؟ الظاهر العدم ، بل هو مقطوع في الصدقة ( * 2 ) .
شرح
والإنصاف عدم الاطمينان بأحد الطرفين .
( * 1 ) كما ظهر وجهه في آخر التعليق المتقدم .
( * 2 ) قال قدس سره في الجواهر في باب الصدقة بعد قول المحقق قدس سره ( وأما الصدقة
فهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ) ( 1 ) :
بلا خلاف أجده ، بل عن بعض الكتب الإجماع
عليه ، لكن في الرياض : كفاية الفعل وفاقا لبعض
أصحابنا خلافا لجماعة - إلى أن قال في الجواهر : -
يحتمل دعوى أعمية الصدقة من العقد ، ضرورة صدقها
على الإبراء المتقرب به إليه تعالى وعلى بذل الطعام
والماء ونحوهما للفقراء ، ولقد كان علي بن
الحسين عليهما السلام يتصدق على الفقراء في السر ( 2 ) على
وجه لا يحصل فيه معنى العقدية التي هي الارتباط ( 3 ) .
وقال السيد الطباطبائي قدس سره في ملحقات العروة :
لا إشارة في شئ من الأخبار على اعتبار اللفظ
فيها ، فما أدري من أين اشترطوا فيها الإيجاب
والقبول ؟ ( 4 ) . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 2 ص 454 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 276 ح 8 من ب 13 من أبواب الصدقة .
( 3 ) الجواهر : ج 28 ص 124 و 125 .
( 4 ) ملحقات العروة : ج 1 ص 274 .