مسألة : المال المعطى للصرف في وجوه الخير إن تعذر صرفه فيه
فمقتضى القاعدة هو الصرف في غيره من سبل الخير ( * 1 ) . وإن شك بعد
الوقوع في يد المصرف يمكن أن يقال : إنه يحكم أنه له ( * 2 ) .
مسألة : لعل الظاهر أن الإحياء والحيازة يوجبان الملكية لمن
شرح
المعاملة التامة بالإيجاب والقبول الفعليين أو اللفظيين هو الصحة . والله العالم
( * 1 ) لأنه إن كان من باب الإعراض فليس الإعراض مشروطا بالصرف
بالشرط المقارن - لأنه لا محل للأعراض بعد الصرف - ولا بالشرط المتأخر ، فإن
الإعراض للصرف ، وليس الصرف دخيلا في الإعراض عرفا ، مضافا إلى أن
الشرط المتأخر خلاف الارتكاز العرفي ، فالظاهر بل المقطوع أن الإعراض له
تعالى وقع مطلقا بداعي الصرف في المصرف المعين ، ولا يمكن الرجوع عن هذا
الإعراض أو حيازته ، لأن الإعراض وقع له تعالى فلا يمكن الرجوع فيه بمقتضى
ما تقدم من الأخبار ، وإن كان من باب التمليك للمصرف فالتمليك قد وقع ، ولا دليل
للرجوع إلى المالك الأول ، بل الدليل يدل على عدم الرجوع في ما أعطي له
تعالى ( 1 ) .
( * 2 ) لقاعدة اليد ، فإن موثق يونس بن يعقوب :
في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة ،
قال : ( ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من
متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على
شئ منه فهو له ) ( 2 ) .
مع أن كثيرا من مختصات النساء منتقلة إليهن من الرجال ، فافهم وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 334 ح 1 من ب 3 من أبواب الهبات .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 525 ح 3 من ب 8 من أبواب ميراث الأزواج .