تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
شرح
كفاية أحد الأمرين . والانصاف أن ذلك لا يوجب خلاف ظاهر معتد به في مثل صحيح محمد بن مسلم ، إذ الغالب في الخارج وقوع التصدق من دون القبول اللفظي ، والقبول اللفظي ليس متعارفا ، مضافا إلى عدم ذكره في مقام السؤال وعدم أخذه في موضوع الحكم ، خصوصا بملاحظة أن القبض في العرف يعتبر من باب أنه قبول عرفي واعتباره تعبدا خلاف الارتكاز العرفي ، وعلى فرض الشك يقال بأن مقتضى صحة العقود ولزوم الوفاء به هو صحة العقد المركب من الإيجاب والقبول الأعم من الفعليين أو القوليين . هذا بالنسبة إلى الصدقة ، وبالنسبة إلى الهبة فالأخبار مختلفة ، فبعضها يدل على اعتبار القبض ، كموثق داود بن حصين : ( الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها - قال : - هي ميراث . . . ) ( 1 ) . وبعضها يدل على صحة الهبة بدون القبض ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم ، والنحل لا يجوز حتى تقبض ) ( 2 ) . وكذا رواية أبي مريم : ( إذا تصدق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة ) ( 3 ) . والتقريب ما تقدم في الصدقة . والمقصود من ( علمت أو لم تعلم ) الظاهر أنه أشهدت على ذلك أو لم تشهد على ذلك ، وعلى فرض الشك فمقتضى عموم صحة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 335 ح 5 من ب 4 من أبواب الهبات . ( 2 ) المصدر : ح 4 . ( 3 ) المصدر : ح 2 .