ولو جعل على أن يملكه منافعه فأشكل ( * 1 ) .
ويمكن القول بالجواز في الكل ، لكن الأحوط أن يكون على الوجه
الثالث ، وأحوط منه أن يجعل على الوجه الثاني مع جعل التولية وقبول
المتولي ( * 2 ) .
مسألة : الأموال التي تجعل للصرف في جهة من الجهات -
كالصرف في المشاهد المشرفة وتأمين ما تحتاج إليه أو الصرف في
تعميرها أو بناء المساجد أو تعميرها - أو تجعل للصرف في مصرف
شخص فقير أو عالم أو صغير لله تعالى وابتغاء لمرضاة الله وتعطى
لمتولي الصرف كالمتولي المشروع للمسجد أو المشهد أو المتولي لأمر
اليتيم - كالجد أو القيم الشرعي - فالظاهر صحته ( * 3 )
شرح
للأعراض عنها حدوثا وبقاء فلا ينافي السلطنة ، كما في جعل الخيار في البيع
لثالث من دون اطلاعه .
( * 1 ) من حيث عدم إمكان العمل بالوقف ، لعدم دليل على نيابة الفقيه عنه في
القبول إذا ملكه شخص مالا ، إلا أن يقال بكفاية القبول من جانبه مع العلم بالرضا
في التمليك المحاباتي ، لصدق الهبة وعدم منافاته للسلطنة على النفس ، كما تقدم .
( * 2 ) وقد ظهر وجه الاحتياط .
( * 3 ) أما الصحة فلأنها مقتضى قاعدة السلطنة التي عليها بناء العقلاء في
أموالهم ، فإن مقتضى الملكية نفوذ جميع تصرفاته الاعتبارية ما لم يزاحمها سلطنة
أخرى .
ويدل عليه ( الناس مسلطون على أموالهم ) المروي في البحار عن عوالي
اللآلئ ( 1 ) ، وعموم وجوب الوفاء بالعقود ( 2 ) ، وما ورد من أن ( الصلح جائز بين
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ص 272 ح 7 من ب 32 من أبواب كتاب العلم عن عوالي اللآلئ : ج 1
ص 222 ح 99 من الفصل التاسع وص 457 ح 198 من المسلك الثالث .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .