شرح
الناس ) الوارد في صحيح البختري ( 1 ) ، وما ورد من لزوم الصدقة وصحتها ، مثل
صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه :
( لا يرجع في الصدقة إذا ابتغي بها وجه الله عز
وجل ) ( 2 ) .
وغير ذلك من الروايات ( 3 ) ، لصدق الصدقة على ذلك ، سواء كان مفادها
الإعراض والجعل في المصرف الخاص أو كان مفادها تمليكا للمصرف .
وعلى فرض عدم صدق الصدقة يمكن التمسك بالتعليل الشامل لغير صورة
التمليك أيضا ، كخبر حكم - الذي هو ابن أبي عقيل على الظاهر - وفيه :
( إنما الصدقة لله عز وجل ، فما جعل لله عز وجل
فلا رجعة له فيه ) ( 4 ) .
فإن الظاهر أن الجملة الثانية بمنزلة الكبرى للأولى ، وهي بمنزلة التعليل ،
ومفادها الأعم من التمليك ، لأن مفادها الجعل لله تعالى ، وكذا الصحيح عن طلحة
الذي له كتاب معتمد ، وهو يدل على الاعتماد عليه ، وفيه :
( من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فلا يأكلها ،
لأنه لا شريك لله عز وجل في شئ مما جعل له إنما
هو بمنزلة العتاقة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 164 ح 1 من ب 3 من أبواب أحكام الصلح .
( 2 ) المصدر : ص 317 ح 7 من ب 11 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .
( 3 ) المصدر : ص 315 الباب 11 .
( 4 ) المصدر : ص 316 ح 1 من ب 11 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 316 ح 3 من ب 11 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .