بالصرف فيه ولو مرة واحدة ( * 1 ) .
ولكن الأحوط جعل التولية لنفسه أو للغير وقبول المتولي وقبضه .
والأحوط أن يكون تشخيص رضا الإمام عليه السلام بالمراجعة إلى الحاكم
الشرعي ( * 2 ) .
ولو جعل وقفا لما يرجع مصلحته إليه عليه السلام فالأحوط كما في سابقه
قبض المتولي ، لكن لا يرجع إلى الفقيه بل يصرف في رضاه أو في
الصدقات عنه عليه السلام أو في النيابات عنه ( * 3 ) .
ولو جعل وقفا على أن يكون منافعه ملكا له عليه السلام ففي صحته من
دون الاحتياج إلى قبوله إشكال ( * 4 ) .
شرح
( * 1 ) لما تقدم من عدم قيام دليل على الاحتياج إلى القبول في ما لا يتضمن
التمليك أصلا ، وأما حصول القبض بالصرف فيه ولو مرة واحدة فلصدق التسليم
بذلك ، كما في المسجد والمقابر .
( * 2 ) لأنه يمكن أن يكون ذلك من الموضوعات المستنبطة فيكون فتواه حجة
عليه ولو لم يقطع بذلك ولا يكتفي بظنه .
( * 3 ) وذلك لوضوح المصرف وأن الصدقة عنه عليه السلام أو الصرف في النيابة عنه
في العبادات من الحج والزيارات يرجع نفعه إليه ، ولا يلزم ملاحظة الأهم فالأهم .
( * 4 ) وجه الإشكال أن حصول الملكية لشخص من دون إعمال سلطنة منه
خلاف قاعدة التسلط على الأنفس ، ومن جهة عدم الدليل على صحة الوقف بتلك
الكيفية .
وذلك مدفوع بإطلاق ( الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 1 ) كما لا
يخفى . وأما مخالفته لقاعدة السلطنة فمدفوعة بأنه إذا كانت الملكية قابلة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 295 ح 1 من ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات