تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
مسألة : لو جعل ملك وقفا على أن يصرف منافعه في رضا الإمام عليه السلام فالظاهر صحته وعدم احتياجه إلى القبول وحصول قبضه
شرح
جانب المالك ، فإن كان المستصحب هو اشتراط الجواز بالإحراز ( وهو له فردان : أحدهما مقطوع الانتفاء وهو اشتراط الجواز بإحراز رضا المالك ، ومشكوك الحدوث وهو الاشتراط بإحراز التعميم ) فهو من قبيل الاستصحاب القسم الثالث من الكلي ، ومقتضى استصحاب عدم الفرد المشكوك : عدم الكلي ، وإن كان المستصحب هو عدم جواز التصرف خارجا فعدم جواز التصرف من باب الاشتراط بإحراز رضا المالك غير عدم الجواز من باب الاشتراط بإحراز التعميم ، لأن نسبة عدم الجواز إلى التصرف الخارجي في المتيقن من باب تعلق الحرمة بصورة ذهنية غير الصورة الذهنية في عدم الجواز في القضية المشكوكة ، فهو أيضا من باب القسم الثالث من الكلي . وإن أبيت عن ذلك وكان عدم الجواز المتيقن والمشكوك فردا واحدا فيقال : إن قسمة المعلول بلزوم إحراز التعميم من ناحية الوقف مشكوكة ومقتضى الاستصحاب : العدم ، وله أثر شرعي ، أي خصوصية كونه من باب عدم إحراز كيفية الوقف ، لأن رفعه بإحراز كيفية الوقف . وإن أبيت عن ذلك فإن الأصل عدم الشرطية الأخرى ، أي لا يكون الجواز في الوقف متوقفا على إحراز التعميم في الوقف بل يكفي الشك ، لأن المتيقن من بناء العقلاء هو صورة كون الملك لمالك خاص وشك في الرضا . هذا كله في صورة كون مفاد الوقف هو صرف التصرف ولم يكن يد تقتضي الاختصاص ، فلو كان مفاد الوقف هو الصرف والتمليك ، كما أنه جعل منافع ملك إما للعلماء الفقهاء أو لمطلق علماء المذهب فالأصل عدم حصول الملكية للمشكوك ، كما أنه لو كان في يد المتيقن لا يجوز الصرف في غيره ، كما في التربة التي تجعل لمسجد من المساجد فلا تنقل إلى المسجد الآخر ، كما لا يخفى .