شرح
وعدم وجوده ، ولا دخالة لكيفية الوقف المتحقق في ذلك ، وهو وإن لم يكف بنفسه
لعدم جواز التصرف - إذ المال المعرض عنه مما لم يتحقق بالنسبة إليه الوقف
الشامل - إلا أنه بضم العلم بالوقفية يثبت عدم الجواز ، فالموضوع لعدم الجواز :
الوقف الذي لم يتعلق به الوقف الشامل للمشكوك .
ويمكن الجواب عن ذلك بأن عدم الوقف الشامل لا يدل على عدم الجواز ،
فإن عدم الشمول لا يقتضي إلا عدم جعل الجواز للمشكوك وجعل الجواز
للمتيقن ، فلا ينافي الجواز للمشكوك ، فيشك في ذلك من جهة التقييد وشرط
الاختصاص وعدم جواز تصرف الغير ، وفي مثل ذلك تجري أصالة الإباحة
فيحكم بجواز تبديل فرش الحرم المقدس بالرواق ، لعدم الدليل على عدم الجواز .
نعم ، لو كان المتولي للحرم غير المتولي للرواق ومتولي الحرم الشريف لا يجيز
تبديل الفرش لا يجوز ذلك .
ويمكن أن يقال أيضا في صورة دوران الأمر بين المطلق والمقيد - لا العام
والخاص - : إن استصحاب عدم القيد إلى حال الإنشاء بضم بناء العقلاء على كونه
في مقام البيان يحرز موضوع الحجة وأن متعلق الوقف مطلق ، وهو حجة على
الإطلاق ، فالأثر الشرعي المثبت في الاستصحاب في المفروض هو الحجة التي
تكون من المجعولات التي تصل إليها يد الجعل وضعا ورفعا ، وأما في مورد العام
والخاص فيجري الجواب الأول كما لا يخفى ، فيرجع إلى أصالة الحلية .
إن قلت : إن أصالة الحلية محكومة باستصحاب عدم الجواز حين كونه ملكا
للواقف .
قلت : المجعول الشرعي المتيقن في السابق هو اشتراط التصرف بإحراز رضا
المالك ، والمنتزع منه قضية فعلية وهي عدم الجواز من دون إحراز الرضا من