شرح
وللأموال المملوكة للناس فكيف لا يملك المعادن التي في الموات ؟ !
ومنها : أن الموات ملك له فيملك المعادن إن صدق عليها الأرض فتكون
مصداقا للأراضي الموات ، والموات صادقة على الباطن أيضا ، وإن لم تصدق
كانت تابعة له ، لكون الباطن ملكا له فيصير المعدن الموجود في الباطن كالموجود
في الظاهر ملكا له ، وهو ملك لله ولرسوله ، ولموثق إسحاق بن عمار [ الدال على
أن المعادن من الأرض ] قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال ، فقال : ( هي
القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ،
وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب
لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من
الأنفال ) ( 1 ) .
وفي الجواهر عن بعض النسخ : ( والمعادن فيها ) ( 2 ) .
وعلى ذلك فمرجع الضمير هو الأرض . وعلى كون الصحيح ( منها ) فيحتمل
أن يكون مرجع الضمير هو الأنفال فيكون خبرا للمعادن ، ويحتمل أن يرجع
الضمير إلى الأرض أيضا - أي المعادن من الأرض التي لا رب لها - فيكون عطفا
على ( كل أرض لا رب لها ) بأن يكون الكل عطفا على ( هي القرى التي قد
خربت ) أو عطفا على ( ما كان للملوك ) أي يكون للإمام . والأقرب رجوع الضمير
إلى الأرض ، إذ لو كان المقصود أن المعادن للإمام أو من الأنفال كان ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 371 ح 20 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 130 .