تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
شرح
وللأموال المملوكة للناس فكيف لا يملك المعادن التي في الموات ؟ ! ومنها : أن الموات ملك له فيملك المعادن إن صدق عليها الأرض فتكون مصداقا للأراضي الموات ، والموات صادقة على الباطن أيضا ، وإن لم تصدق كانت تابعة له ، لكون الباطن ملكا له فيصير المعدن الموجود في الباطن كالموجود في الظاهر ملكا له ، وهو ملك لله ولرسوله ، ولموثق إسحاق بن عمار [ الدال على أن المعادن من الأرض ] قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال ، فقال : ( هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال ) ( 1 ) . وفي الجواهر عن بعض النسخ : ( والمعادن فيها ) ( 2 ) . وعلى ذلك فمرجع الضمير هو الأرض . وعلى كون الصحيح ( منها ) فيحتمل أن يكون مرجع الضمير هو الأنفال فيكون خبرا للمعادن ، ويحتمل أن يرجع الضمير إلى الأرض أيضا - أي المعادن من الأرض التي لا رب لها - فيكون عطفا على ( كل أرض لا رب لها ) بأن يكون الكل عطفا على ( هي القرى التي قد خربت ) أو عطفا على ( ما كان للملوك ) أي يكون للإمام . والأقرب رجوع الضمير إلى الأرض ، إذ لو كان المقصود أن المعادن للإمام أو من الأنفال كان ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 371 ح 20 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 130 .