تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
شرح
فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له ولي ) ( 1 ) . لأنه لا يدل على عدم كونه إجازة من الإمام عليه السلام في ذلك كما يشعر قوله ( أخذ فجعل ) ولم يقل ( هو للمسلمين ) ، ولا شبهة أن ذلك مما يمكن أن يجيزه الإمام عليه السلام كما ورد في خراج الأراضي الخراجية ، فإنه وإن كان ذلك تقوية للجائر إلا أنه موجب لحفظ الإسلام وإصلاح الطرق وأمن البلاد ، فهو في قبال عدم الحكومة أصلا - كما هو مسلك الخوارج - مورد للاهتمام ، كما يدل على ذلك مطالبة الخراج وأنه كيف يصنع بخراج المسلمين في أخبار الأراضي الخراجية ( 2 ) . كما أنه لا يعارضه أيضا خبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضا : ( السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه ) ( 3 ) . فإنه يمكن الحمل على إنشاء الإذن كما يقول الأب : إن هذا لابني فلان ، لا الأخبار عن حكم الله تعالى ، كما يمكن أن يكون في مورد موت المعتق الذي له الولاء وكونه سائبة ، وعدم ولاء عليه من جهة موت المولى وعدم إرث الولاء كما في نجاة العباد . ( 4 ) وحمله على مورد الموت لقوله : ( لأقرب الناس لمولاه ) المشعر بأن مولاه قد فات وصار سائبة ، ولكن المال إن لم يتصرف فيه بالإتلاف أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 549 ح 9 من ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 11 ح 2 من ب 41 والباب 68 و 71 و 72 من أبواب جهاد ( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 550 ح 10 من ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة . ( 4 ) راجع نجاة العباد : الفصل الثاني من المقصد الثاني في الميراث .