شرح
فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له ولي ) ( 1 ) .
لأنه لا يدل على عدم كونه إجازة من الإمام عليه السلام في ذلك كما يشعر قوله
( أخذ فجعل ) ولم يقل ( هو للمسلمين ) ، ولا شبهة أن ذلك مما يمكن أن يجيزه
الإمام عليه السلام كما ورد في خراج الأراضي الخراجية ، فإنه وإن كان ذلك تقوية
للجائر إلا أنه موجب لحفظ الإسلام وإصلاح الطرق وأمن البلاد ، فهو في قبال
عدم الحكومة أصلا - كما هو مسلك الخوارج - مورد للاهتمام ، كما يدل على ذلك
مطالبة الخراج وأنه كيف يصنع بخراج المسلمين في أخبار الأراضي الخراجية ( 2 ) .
كما أنه لا يعارضه أيضا خبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضا :
( السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحدا
فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحدا فهو
لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه ) ( 3 ) .
فإنه يمكن الحمل على إنشاء الإذن كما يقول الأب : إن هذا لابني فلان ، لا
الأخبار عن حكم الله تعالى ، كما يمكن أن يكون في مورد موت المعتق الذي له
الولاء وكونه سائبة ، وعدم ولاء عليه من جهة موت المولى وعدم إرث الولاء كما
في نجاة العباد . ( 4 ) وحمله على مورد الموت لقوله : ( لأقرب الناس لمولاه ) المشعر
بأن مولاه قد فات وصار سائبة ، ولكن المال إن لم يتصرف فيه بالإتلاف أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 549 ح 9 من ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 11 ح 2 من ب 41 والباب 68 و 71 و 72 من أبواب جهاد ( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 550 ح 10 من ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة .
( 4 ) راجع نجاة العباد : الفصل الثاني من المقصد الثاني في الميراث .