شرح
حيث الإحياء أو الحيازة .
الثالث : قوله ( مضافا إلى السيرة المستمرة ) ، فإنه ليست السيرة المستمرة إلا
كالسيرة المستمرة على التملك بالإحياء والحيازة ، كما تقدم بالنسبة إلى الأراضي
الموات والمحياة بالأصالة ، فإنه أجاز للكل ذلك ، بل قد مر سابقا أن الملكية
الطولية - وهي كونها له عند فرض عدم تصرف الإمام عليه السلام والإعراض عنها - لا
تحتاج إلى شئ سوى الحيازة أو الإحياء .
الرابع : قوله : خلق لكم ما في الأرض جميعا ( 1 ) ، فإنه لا يدل على إباحة
جميع الأشياء لجميع الناس وإلا كان خلاف ضرورة جميع الأديان ، بل الظاهر
أن المقصود أن ما في الأرض خلق لانتفاع البشر به بأسبابه المشروعة التي منها
إذن الإمام ومنها الولاية الإلهية له بالنسبة إلى ملكه للموات بل لجميع الأرض ،
كما تقدم .
الخامس : قوله ( لشدة حاجة الناس ) ، فإن الناس أشد احتياجا إلى الحنطة من
الملح ، وهذا لا يدل على كونهم شرعا سواء من دون الاحتياج إلى إذن الإمام .
السادس : الاستدلال بحديث أبي البختري ، فإن النار ليست من المعادن بل
مما يملكه الناس أكثر مباديه الذي هو الأشجار ، وعدم الحلية لا يدل على عدم
الملكية فالمنع غير التملك والبيع وأخذ الثمن ، كما في عدم حلية احتكار الطعام
في زمان الغلاء .
السابع : عد الكلأ والماء أيضا في طي ذلك ، مع أنه من المعلوم أن الماء والكلأ
في الأرض المملوكة لمالكه ، ولا فرق بين كون المالك هو الإمام أو غيره .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 .