تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
شرح
حيث الإحياء أو الحيازة . الثالث : قوله ( مضافا إلى السيرة المستمرة ) ، فإنه ليست السيرة المستمرة إلا كالسيرة المستمرة على التملك بالإحياء والحيازة ، كما تقدم بالنسبة إلى الأراضي الموات والمحياة بالأصالة ، فإنه أجاز للكل ذلك ، بل قد مر سابقا أن الملكية الطولية - وهي كونها له عند فرض عدم تصرف الإمام عليه السلام والإعراض عنها - لا تحتاج إلى شئ سوى الحيازة أو الإحياء . الرابع : قوله : خلق لكم ما في الأرض جميعا ( 1 ) ، فإنه لا يدل على إباحة جميع الأشياء لجميع الناس وإلا كان خلاف ضرورة جميع الأديان ، بل الظاهر أن المقصود أن ما في الأرض خلق لانتفاع البشر به بأسبابه المشروعة التي منها إذن الإمام ومنها الولاية الإلهية له بالنسبة إلى ملكه للموات بل لجميع الأرض ، كما تقدم . الخامس : قوله ( لشدة حاجة الناس ) ، فإن الناس أشد احتياجا إلى الحنطة من الملح ، وهذا لا يدل على كونهم شرعا سواء من دون الاحتياج إلى إذن الإمام . السادس : الاستدلال بحديث أبي البختري ، فإن النار ليست من المعادن بل مما يملكه الناس أكثر مباديه الذي هو الأشجار ، وعدم الحلية لا يدل على عدم الملكية فالمنع غير التملك والبيع وأخذ الثمن ، كما في عدم حلية احتكار الطعام في زمان الغلاء . السابع : عد الكلأ والماء أيضا في طي ذلك ، مع أنه من المعلوم أن الماء والكلأ في الأرض المملوكة لمالكه ، ولا فرق بين كون المالك هو الإمام أو غيره .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 .